ابن الأثير
137
أسد الغابة ( دار الفكر )
وخرب العامر وعمر الخراب ، ورأيت الرجل يتمرّس [ ( 1 ) ] بأمانته كما يتمرّس البعير بالشّجرة ، فإنك والساعة كهاتين » - وأشار بإصبعيه السبابة والتي تليها . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . زبيب : بضم الزاي ، وبباءين موحدتين ، بينهما ياء تحتها نقطتان والجندي : بفتح الجيم والنون . 2946 - عبد اللَّه بن الزبير ( ب ) عبد اللَّه بن الزّبير بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، ابن عم النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وأمه عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم . لا عقب له ، وهو أخو ضباعة بنت الزبير ، وكان الزبير أخا عبد اللَّه أبى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأخا أبى طالب لأبيهما وأمّهما . وشهد عبد اللَّه قتال الروم في خلافة أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه ، وقتل يوم أجنادين شهيدا ، ووجد حوله عصبة من الروم قتلهم ، ثم أثخنته الجراح فمات . قال الواقدي : أول قتيل قتل من الروم يوم أجنادين البطريق ، الّذي قتله عبد اللَّه بن الزبير بن عبد المطلب . برز بطريق معلم ، فبرز إليه عبد اللَّه بن الزبير ، فقتله عبد اللَّه ولم يتعرض لسلبه . ثم برز إليه آخر فبرز إليه عبد اللَّه بن الزبير أيضا فاقتتلا بالرمحين ، ثم صارا إلى السيفين ، فحمل عليه عبد اللَّه بن الزبير فضربه وهو دارع على عاتقه ، وقال : خذها وأنا ابن عبد المطلب فقطع بسيفه الدرع وأسرع في منكبه ، ثم ولىّ الرّومىّ منهزما . فعزم عليه عمرو بن العاص أن لا يبارز ، فقال عبد اللَّه : إني واللَّه ما أجدني أصبر فلما اختلطت السيوف وأخذ بعضها من بعض ، وجد في ربضة [ ( 2 ) ] وحوله عشرة من الروم قتلى ، وهو مقتول بينهم . وكان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يقول : ابن عمى وحبي . وقيل : إنه كان يقول : ابن أمي . لا تحفظ له رواية عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم . وكان عمره يوم توفى النبي صلى اللَّه عليه وسلم نحوا من ثلاثين سنة . أخرجه أبو عمر .
--> [ ( 1 ) ] تمرس بالشيء : احتك به وتلاعب . [ ( 2 ) ] الربضة - بكسر الراء : مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة ( النهاية ) .