ابن الأثير
138
أسد الغابة ( دار الفكر )
2947 - عبد اللَّه بن الزبير بن العوام ( ب د ع ) عبد اللَّه بن الزّبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصىّ بن كلاب ابن مرّة القرشي الأسدي ، أبو بكر . وله كنية أخرى : أبو خبيب - بالخاء المعجمة المضمومة - وهو اسم أكبر أولاده - وقيل : كان يكنيه بذلك من يعيبه [ ( 1 ) ] . وأمه أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة ذات النّطاقين وجدّته لأبيه : صفية بنت عبد المطلب ، عمة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، وخديجة بنت خويلد عمة أبيه الزبير بن العوام بن خويلد . وخالته عائشة أم المؤمنين . وهو أول مولود ولد في الإسلام بعد الهجرة للمهاجرين ، فحنّكه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بتمرة لاكها في فيه ، ثم حنّكه بها ، فكان ريق رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أول شيء دخل جوفه ، وسماه عبد اللَّه ، وكناه أبا بكر بجدّه أبى بكر الصديق [ وسماه باسمه [ ( 2 ) ] ] ، قاله أبو عمر . وهاجرت أمه إلى المدينة وهي حامل به ، وقيل : حملت به بعد ذلك وولدته بالمدينة على على رأس عشرين شهرا من الهجرة . وقيل : ولد في السنة الأولى . ولما ولد كبر المسلمون وفرحوا به كثيرا ، لأن اليهود كانوا يقولون : قد سحرناهم فلا يولد لهم ولد . فكذبهم اللَّه سبحانه وتعالى . وكان صوّاما قوّاما ، طويل الصلاة ، عظيم الشجاعة . وأحضره أبوه الزبير عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ليبايعه وعمره سبع سنين أو ثماني سنين ، فلما رآه النبي صلى اللَّه عليه وسلم مقبلا تبسم ، ثم بايعه . وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أحاديث ، وعن أبيه ، وعن عمر ، وعثمان ، وغيرهما . روى عنه أخوه عروة وابناه : عامر وعبّاد ، وعبيدة السّلمانى ، وعطاء بن أبي رباح ، والشعبي وغيرهم . أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقيّ كتابة ، أخبرنا والدي ، أخبرنا أبو الحسين بن أبي يعلى ، وأبو غالب وأبو عبد اللَّه ابنا البنّاء ، أخبرنا أبو جعفر ، أخبرنا أبو طاهر المخلّص ، أخبرنا أحمد بن سليمان ، حدثنا الزبير بن أبي بكر قال : حدثني عبد الملك بن عبد العزيز ، عن خاله يوسف بن الماجشون ، عن الثقة بسنده قال : قسم عبد اللَّه بن الزبير الدهر على ثلاث ليال : فليلة هو قائم حتى الصباح ، وليلة هو راكع حتى الصباح ، وليلة هو ساجد حتى الصباح . قال : وحدثنا الزبير قال : وحدثني سليمان بن حرب ، عن يزيد بن إبراهيم التّستري ، عن عبد اللَّه بن سعيد ، عن مسلم بن ينّاق المكيّ قال : ركع ابن الزبير يوما ركعة ، فقرأت البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، وما رفع رأسه .
--> [ ( 1 ) ] كذا في المطبوعة . وفي الأصل مكان الباء نون ، ولا يوجد فقط على الباء . [ ( 2 ) ] مكانه في الأصل والمطبوعة : واسمه . والمثبت عن الاستيعاب : 905 .