ابن الأثير
204
أسد الغابة ( دار الفكر )
قال أبو أحمد العسكري : عاش يعنى سعد القرظ إلى أيام الحجّاج . أخرجه الثلاثة . 2012 - سعد بن عبادة ( ب د ع ) سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة ، وقيل : حارثة بن حزام بن حزيمة ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي ، يكنى أبا ثابت ، وقيل : أبا قيس ، والأول أصح . وكان نقيب بنى ساعدة ، عند جميعهم ، وشهد بدرا ، عند بعضهم ، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين ، وذكره فيهم الواقدي ، والمدائني ، وابن الكلبي . وكان سيدا جوادا ، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها ، وكان وجيها في الأنصار ، ذا رياسة وسيادة ، يعترف قومه له بها ، وكان يحمل إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم كل يوم جفنة مملوءة ثريدا ولحما تدور معه حيث دار يقال : لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم ، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة . أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين ، بإسناده إلى أبى داود سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا محمد بن المثنى ، وهشام بن مروان المعنى ، قال ابن المثنى : أخبرنا الوليد بن مسلم ، أخبرنا الأوزاعي قال : سمعت يحيى بن أبي كثير ، يقول : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، عن قيس بن سعد ، قال : زارنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في منزلنا فقال : السلام عليكم ورحمه اللَّه ، قال : فرد سعد ردا خفيا ، قال قيس : فقلت : ألا تأذن لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ؟ قال : دعه يكثر علينا من السلام ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : السلام ، ثم رجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، واتبعه سعد ، فقال : يا رسول اللَّه ، إني كنت أسمع تسليمك ، وأردّ عليك ردا خفيا ، لتكثر علينا من السلام ، فانصرف معه رسول اللَّه ، فأمر له سعد بغسل [ ( 1 ) ] فاغتسل ، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس ، فاشتمل بها ، ثم رفع رسول اللَّه يديه ، وهو يقول : اللَّهمّ اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد ابن عبادة . وقد كان قيس بن سعد من أعظم الناس جودا وكرما ، وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن قيس بن سعد بن عبادة : إنه من بيت جود ، وفي سعد بن عبادة ، وسعد بن معاذ جاء الخبر أن قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلا على أبى قيس :
--> [ ( 1 ) ] الغسل : الماء يغتسل به .