ابن الأثير
165
أسد الغابة ( دار الفكر )
ابن عبد اللَّه قال : جيء بي إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم يوم فتح مكة ، جاء بي عثمان بن عفان ، فجعلوا يثنون عليّ ، قال : فقال لهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : لا تعلموني به ، قد كان صاحبي في الجاهلية ، قال : قلت : نعم يا رسول اللَّه ، نعم الصاحب كنت ، قال : فقال : يا سائب ، انظر أخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فأصنعها في الإسلام ، أقر الضيف ، وأكرم اليتيم ، وأحسن إلى جارك . وروى الفضل بن دكين ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن يحيى بن عبيد ، عن أبيه ، عن السائب ابن عبد اللَّه قال : رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بين الركن اليماني ، والحجر الأسود يقول : رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ [ ( 1 ) ] كذا رواه غير واحد عن الفضل بن دكين ، ورواه الحسين بن حفص ، ومحمد بن كثير ، عن سفيان فقالا : عبد اللَّه بن السائب . ورواه أبو عاصم ، وعبد الرزاق ، وهشام بن يوسف ، وأمية بن شبل ، ومحمد بن ثور الصنعانيون . عن ابن جريج ، عن يحيى بن عبيد ، عن عبد اللَّه بن السائب ، وهو الصواب . أخرجه أبو موسى . قلت : قد استدرك أبو موسى هذا على ابن مندة ، وقد أخرج ابن مندة في ترجمة السائب بن أبي السائب حديث إبراهيم بن المهاجر ، عن مجاهد ، وروى أيضا حديث مجاهد أنه قال : أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم فجعلوا يثنون عليّ ، وجعل هذا جميعه اختلافا فيه ، واللَّه أعلم . 1914 - السائب بن عبد الرحمن ( د ع ) السّائب بن عبد الرّحمن . روى محمود بن آدم ، عن الفضل بن موسى ، عن جعيد بن عبد الرحمن ، عن السائب بن عبد الرحمن أن خالته ذهبت به إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فدعا له ، فبلغ أربعا وتسعين سنة . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم . وقال أبو نعيم : ذكره بعض المتأخرين ، وأعاد كلام ابن مندة ، وقال : وهم فيه بعض النقلة ، وهو السائب بن يزيد ، ويرد ذكره ، إن شاء اللَّه تعالى . 1915 - السائب بن عبيد ( س ) السّائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ، أبو شافع ، جد الشافعيّ ، وأمه الشفاء بنت الأرقم بن نضلة بن هاشم بن عبد مناف ، وكان السائب يشبه النبي صلى اللَّه عليه وسلم . روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي ، عن القاضي أبى الطيب الطبري أنه قال : أسلم السائب ، يعنى ابن عبيد جد الشافعيّ ، يوم بدر ، وإنما كان صاحب راية بني هاشم ، وأسر وفدى نفسه ، وأسلم ، فقيل له : لو أسلمت قبل أن تفدي نفسك ، فقال ما كنت أحرم المؤمنين طعما لهم . أخرجه أبو موسى .
--> [ ( 1 ) ] البقرة : 201 .