ابن الأثير

99

أسد الغابة ( دار الفكر )

قلت : وهذا أيضا وهم ، فان جندبا البجلي لم يكن مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في الغار ، ولا كان مسلما ذلك الوقت ، فلو لم يقل : كنت مع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، لكان الأمر أسهل ، إلا أن يكون أراد غارا آخر فتمكن صحنه ، على أنه إذا أطلق لم يعرف إلا الغار الّذي اختفى فيه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لما هاجره أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 132 - الأسود بن أصرم ( د ع ب ) الأسود بن أصرم المحاربيّ . عداده في أهل الشام ، روى عنه سليمان بن حبيب وحده . أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن أبي حبة ، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حسنون ، أخبرنا أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق ، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن علي بن المنذر ، أخبرنا الحسين بن صفوان ، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، أخبرنا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني ، أخبرنا عمرو بن أبي سلمة ، أخبرنا صدقة بن عبد اللَّه عن عبيد اللَّه بن علي القرشي ، عن سليمان بن حبيب المحاربي ، حدثني أسود بن أصرم المحاربي قال : « قلت : يا رسول اللَّه أوصني ، قال : أتملك يدك ؟ قلت : فما أملك إذا لم أملك يدي ؟ قال : أتملك لسانك ؟ قلت : فما أملك إذا لم أملك لساني ؟ قال : لا تبسط يدك إلا إلى خير ، ولا تقل بلسانك إلا معروفا » . أخرجه ثلاثتهم . 133 - الأسود بن أبي البختري ( ب د ع ) الأسود بن أبي البختري ، واسم أبى البختري : العاص بن هاشم بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي الأسدي ، وأمه عاتكة بنت أمية بن الحارث بن أسد . أسلم الأسود يوم الفتح ، وصحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وقتل أبوه أبو البختري يوم بدر كافرا ، قتله المجذّر بن ذياد البلوى ، وكان ابنه سعيد بن الأسود جميلا فقالت فيه امرأة . ألا ليتني أشرى [ ( 1 ) ] وشاحي ودملجي * بنظرة عين من سعيد بن أسود روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال : لما بعث معاوية بسر [ ( 2 ) ] بن أبي أرطاة إلى المدينة ليقتل شيعة على ، أمره أن يستشير الأسود ، فلما دخل المسجد سد الأبواب وأراد قتلهم ، فنهاه الأسود بن أبي البختري ، وكان الناس اصطلحوا عليه أيام على ومعاوية . هذا كلام أبى عمر .

--> [ ( 1 ) ] أي أبيع ، والدملوج : حلى يلبس على العضد . [ ( 2 ) ] في المطبوعة : بشر ، بالشين .