ابن الأثير
49
أسد الغابة ( دار الفكر )
ورواه غيرهما ؛ فقال : غالب بن أبجر وسيرد في غالب ، إن شاء اللَّه تعالى . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم 6 - إبراهيم بن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [ ب د ع ] إبراهيم بن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وأمه مارية القبطية ، أهداها لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم المقوقس صاحب الإسكندرية هي وأختها سيرين . فوهب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم سيرين لحسان بن ثابت ، فولدت له عبد الرحمن بن حسان ، فهو وإبراهيم بن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ابنا خالة . وكان مولده في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ؛ وسر النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بولادته كثيرا وولد بالعالية ، وكانت قابلته سلمى مولاة النبي صلّى اللَّه عليه وسلم مرأة أبى رافع ، فبشر أبو رافع النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فوهب له عبدا ، وحلق شعر إبراهيم يوم سابعه ، وسماه ، وتصدق بزنته [ ( 1 ) ] ورقا ، وأخذوا شعره فدفنوه ؛ كذا قال الزبير ، ثم دفعه إلى أم سيف : امرأة قين [ ( 2 ) ] بالمدينة يقال له أبو سيف ، ترضعه . أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن بن عبد اللَّه الطبري المخزومي المعروف بالدينى بإسناده إلى أبى يعلى أحمد بن علي ، حدثنا شيبان وهدبة بن خالد ، قالا : حدثنا سليمان بن المغيرة ، أخبرنا ثابت عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . « ولد لي الليلة ولد فسميته باسم أبى إبراهيم ، ثم دفعه إلى أم سيف امرأة قين بالمدينة » . وفي حديث شيبان : فانطلق رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بابنه فاتبعته ، فانتهى إلى أبى سيف ، وهو ينفخ في كبره ، وقد امتلأ البيت دخانا ، فأسرعت المشي بين يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم [ حتى انتهيت إلى أبى سيف ، فقلت : يا أبا سيف ، أمسك ، جاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم [ ( 3 ) ] ] فأمسك ، فدعا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم بالصبي ، فضمه إليه ، وقال ما شاء اللَّه أن يقول ، قال : فلقد رأيته بعد ذلك وهو يكيد بنفسه بين [ ( 4 ) ] يدي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم . وفي حديث هدبة : « وعين رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم تدمع » . وفي حديث شيبان : فدمعت عينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا » . وفي حديث شيبان « واللَّه إنا بك يا إبراهيم لمحزونون » . وقال الزبير أيضا : إن الأنصار تنافسوا فيمن يرضعه ، وأحبوا أن يفرّغوا مارية للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم لميله إليها ، فجاءت أم بردة ، اسمها : خولة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار زوج البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن
--> [ ( 1 ) ] في الاستيعاب 4 : « وتصدق بزنة شعره ورقا » والورق : الفضة . [ ( 2 ) ] القين : الحداد . [ ( 3 ) ] عن الاستيعاب : 55 . [ ( 4 ) ] أي : يجود بها .