ابن الأثير

451

أسد الغابة ( دار الفكر )

1075 - حبيش بن خالد ( ب د ع ) حبيش بن خالد بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حزام بن حبشيّة ابن كعب بن عمرو . [ وقيل : حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن ربيعة [ ( 1 ) ] ] [ وقيل : حبيش بن خالد بن ربيعة [ ( 2 ) ] ] لا يذكرون منقذا ، الخزاعي الكعبي ، أبو صخر ، وأبوه خالد يقال له : الأشعر . وقال ابن الكلبي : حبيش هو الأشعر ، وزاد في نسبه ، فقال : حبيش بن خالد بن حليف بن منقذ بن أصرم ، ووافقه ابن ماكولا إلا أنه جعل الأشعر خالدا . وقال إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق : خنيس ، بالخاء المعجمة والنون ، والأول أصح ، يكنى أبا صخر ، وهو أخو أم معبد ، وصاحب حديثها . أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره ، قالوا : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم ، حدثني بشر بن أنس أبو الخير ، أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت بن يسار الكعبي الربعي الخزاعي قال : حدثني عمى أيوب بن الحكم « ح » قال أبو بكر : وحدثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري أخبرنا أبو هشام محمد بن سليمان بقديد ، حدثني عمى أيوب بن الحكم ، عن حزام بن هشام القديدي ، عن أبيه هشام بن حبيش ، عن جده حبيش بن خالد ، صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم خرج من مكة مهاجرا ، هو وأبو بكر ، ومولى أبى بكر عامر بن فهيرة ، ودليلهما عبد اللَّه بن أريقط ، فمروا على خيمتي أم معبد الخزاعية ، وكانت برزة جلدة تحتبى وتجلس بفناء القبّة [ ( 3 ) ] ، ثم تسقى وتطعم ، فسألوا لحما وتمرا ليشتروه منها ، فلم يصيبوا عندها شيئا ، وكان القوم مرملين [ ( 4 ) ] مسنتين ، فنظر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى شاة في كسر الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة يا أم معبد ؟ قالت : شاة خلّفها الجهد عن الغنم ، قال : هل بها من لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك . قال : أتأذنين أن أحلبها ؟ قالت : بأبي أنت وأمي نعم إن رأيت بها حلبا ، فدعا بها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فمسح ضرعها ، وسمّى اللَّه عز وجل ، ودعا لها في شاتها ، فتفاجت [ ( 5 ) ] ودرت ، واجترّت ، ودعا بإناء يربض الرهط ، فحلب فيه ثجا حتى علاه البهاء ، ثم سقاها حتى رويت ، ثم سقى أصحابه حتى رووا ، ثم شرب آخرهم ، ثم حلب فيه ثانية بعد بدء حتى ملأ الإناء ، ثم غادره عندها ، فبايعها ، وارتحلوا عنها . فقلما لبثت أن جاء زوجها يسوق أعنزا عجافا ، يتساوكن هزالا ، مخّهن قليل [ ( 6 ) ] ، فلما رأى أبو معبد اللبن عجب ، وقال : من أين لك هذا يا أم معبد ، والشاء عازب ، ولا حلوب في البيت ؟ قالت : لا واللَّه

--> [ ( 1 ) ] سقط من المطبوعة ، وينظر الاستيعاب : 406 . [ ( 2 ) ] ليست في الأصل ، وينظر المرجع السابق . [ ( 3 ) ] يقال : امرأة برزة إذا كانت كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة . وجلدة : قوية . [ ( 4 ) ] أرمل القوم : نفد زادهم . [ ( 5 ) ] تفاجت : بالغت في تفريج ما بين رجليها . [ ( 6 ) ] في النهاية : مخاخهن قليل ، والمخاخ : جمع مخ . ومخ العظم : ما بداخله ، ويقال : أمخت الشاة : سمنت .