ابن الأثير

419

أسد الغابة ( دار الفكر )

الحارث بن النعمان ، عن أبيه الحارث بن النعمان الأنصاري ، من بنى عمرو بن عوف ، شهد بدرا . وقال أبو نعيم ، عن عروة ، في تسمية من شهد بدرا من الأنصار ، من بنى ثعلبة بن عمرو بن عوف : الحارث بن النعمان ، فهذا النسب غير الأول ، وهذا أصح . أخبرنا أبو جعفر بإسناده ، عن يونس ، عن ابن إسحاق ، في تسمية من شهد بدرا من بنى ثعلبة بن عمرو ابن عوف : الحارث بن النعمان بن أبي حرام [ ( 1 ) ] ، فهذا يقوى قولهما إنه من بنى عمرو بن عوف ، وأن النسب الّذي أول الترجمة غير صحيح ، وأنه هو الّذي استدركه أبو موسى على ابن مندة ، وإنما ابن مندة غلط في نسبه ، واللَّه أعلم . 975 - الحارث بن نفيع ( ب ) الحارث بن نفيع بن المعلّى بن لوذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة ، الزّرقيّ الأنصاري ، أبو سعيد بن المعلى ، وقيل : الحارث بن المعلى ، وهو مشهور بكنيته . أخرجه أبو عمر [ ( 2 ) ] . 976 - الحارث بن نوفل ( ب د ع ) الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، وأبوه ابن عم النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، صحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، وولد له على عهده ابنه عبد اللَّه الّذي يلقب : ببّة ، الّذي ولى البصرة عند موت يزيد بن معاوية ، وسيذكر عند اسمه إن شاء اللَّه تعالى . وأما أبوه الحارث فإنه أسلم عند إسلام أبيه نوفل ، قاله أبو عمر . واستعمل أبو بكر الصديق رضى اللَّه عنه الحارث بن نوفل على مكة ، ثم انتقل إلى البصرة من المدينة ، واختط بالبصرة دارا ، في إمارة عبد اللَّه بن عامر ، قيل : مات آخر خلافة عمر ، وقيل : توفى في خلافة عثمان ، وهو ابن سبعين سنة . وكان سلف رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، كانت أم حبيبة بنت أبي سفيان عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وكانت هند بنت أبي سفيان عند الحارث ، وهي أم ابنه عبد اللَّه . روى عنه ابنه عبد اللَّه أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم علمهم الصلاة على الميت : « اللَّهمّ ، اغفر لأحيائنا وأمواتنا ، وأصلح ذات بيننا ، وألف بين قلوبنا ، اللَّهمّ ، هذا عبدك ولا نعلم إلا خيرا ، وأنت أعلم به ، فاغفر لنا وله . فقلت ، وأنا أصغر القوم : فإن لم أعلم خيرا ؟ قال : فلا تقل ما لا تعلم » . أخرجه الثلاثة . قلت : قول أبى عمر إن أبا بكر ولى الحارث مكة وهم منه ، إنما كان الأمير بمكة في خلافة أبى بكر عتّاب بن أسيد ، على القول الصحيح ، وإنما النبي صلّى اللَّه عليه وسلم استعمل الحارث على جدّة ، فلهذا لم يشهد حنينا ، فعزله أبو بكر ، فلما ولى عثمان ولاه ، ثم انتقل إلى البصرة .

--> [ ( 1 ) ] ينظر سيرة ابن هشام : 1 / 690 . [ ( 2 ) ] يعنى في باب الكنى : 1669 .