ابن الأثير
413
أسد الغابة ( دار الفكر )
1 954 - الحارث بن كلدة ( د ع ) الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف ابن ثقيف الثقفي . طبيب العرب ، وهو مولى أبى بكرة [ ( 1 ) ] من فوق مختلف في صحبته . روى ابن إسحاق ، عمن لا يتهمه ، عن عبد اللَّه بن مكدّم [ ( 2 ) ] ، عن رجل من ثقيف ، قال : « لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك العبيد ، يعنى الذين نزلوا إلى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لما حصر الطائف ، فأسلموا منهم أبو بكرة ، قال : فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : أولئك عتقاء اللَّه ، وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة . وروى ابن إسحاق ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : مرض سعد ، وهو مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في حجة الوداع ، فعاده رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللَّه ، ما أراني إلا لما بي ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : إني لأرجو أن يشفيك اللَّه حتى يضرّبك قوم وينتفع بك آخرون ، ثم قال للحارث بن كلدة : عالج سعدا مما به ، فقال : واللَّه إني لأرجو شفاءه فيما ينفعه في رحله ، هل معك من هذه التمرة « العجوة » شيء ؟ قال : نعم ، فصنع له الفريقة [ ( 3 ) ] ، خلط له التمر بالحلبة ، ثم أوسعها سمنا ، ثم أحساها إياه ، فكأنما نشط من عقال [ ( 4 ) ] . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 2 955 - الحارث بن مالك الطائي الحارث بن مالك الطّائى ، وفد مع عدي بن حاتم على ابن بكر إثر موت النبي ، بصدقة طيِّئ ، وله في ذلك شعر . قاله ابن الدباغ عن وثيمة » . 956 - الحارث بن مالك بن قيس ( ب د ع ) الحارث بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناة [ ( 5 ) ] بن شجع بن عامر بن ليث ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي ، المعروف بابن البرصاء ، وهي أمه ، وقيل : أم أبيه مالك ، واسمها : ريطة بنت ربيعة ابن رياح بن ذي البردين ، من بنى هلال بن عامر . وهو من أهل الحجاز ، أقام بمكة ، وقيل : بل نزل الكوفة . روى عنه عبيد بن جريج ، والشعبي ، وقيل : اسمه مالك بن الحارث ، والأول أصح . أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره ، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى ، أخبرنا محمد بن بشار ، أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، عن الحارث بن مالك بن البرصاء ، قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يوم فتح مكة يقول : لا تغزى قريش بعد اليوم إلى يوم القيامة » .
--> [ ( 1 ) ] ستأتي ترجمته في نفيع وفي باب الكنى ، وأمه سمية كانت للحارث بن كلدة . [ ( 2 ) ] في الأصل مكرم بالراء ، وينظر المشتبه 611 ، وسيرة ابن هشام : 2 / 485 . [ ( 3 ) ] في الأصل والمطبوعة : القريفة ، والفريقة : تمر يطبخ بحلبة ، وهو طعام يعمل للنفساء . [ ( 4 ) ] في النهاية : فكأنما أنشط من عقال ، أي حل . وذكر ابن الأثير أن نشط غير صحيح ، يعنى أن الصواب بالهمزة ، والعقال : الحبل . [ ( 5 ) ] في الأصل والمطبوعة : مناف ، وينظر الترجمة : 940 .