ابن الأثير

414

أسد الغابة ( دار الفكر )

هكذا رواه جماعة عن زكريا ، ورواه عبد اللَّه بن أبي السّفر ، عن الشعبي ، عن عبد اللَّه بن مطيع ، عن أبيه . ورواه عنه عبيد بن جريج قال : « سمعت النبي صلّى اللَّه عليه وسلم بين الجمرتين ، يقول : من حلف على يمين كاذبة عند هذا المنبر ، فليتبوَّأ مقعده من النار » . أخرجه الثلاثة . السفر : بفتح الفاء . 957 - الحارث بن مالك الأنصاري ( د ع ) الحارث بن مالك . وقيل : حارثة ، الأنصاري . روى عنه زيد السلمي وغيره . حدث يوسف بن عطية ، عن قتادة وثابت ، عن أنس : أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لقي الحارث يوما ، فقال : كيف أصبحت يا حارث ؟ قال : أصبحت مؤمنا باللَّه حقا ، قال : انظر ما تقول فإن لكل شيء حقيقة ، فما حقيقة إيمانك ؟ قال : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت لذلك ليلى ، وأظمأت نهاري ، وكأني انظر إلى عرش ربى بارزا ، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها ، وكأني انظر إلى أهل النار يتضاغون [ ( 1 ) ] فيها ، فقال : يا حارث ، عرفت فالزم » . ورواه مالك بن مغول عن زبيد : أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال للحارث . . . فذكر نحوه . ورواه ابن المبارك ، عن صالح بن مسمار أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال : يا حارث ، مالك ؟ . فذكر نحوه . وروى عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، نحوه . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 958 - الحارث بن مالك ( د ع ) الحارث بن مالك ، مولى أبى هند الحجّام قال ابن مندة : سماه لنا بعض أهل العلم ، ويقال : إن اسم أبى هند الحارث بن مالك ، روى أبو عوانة ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ، قال : « احتجم النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وأعطى الحجام أجره ، حجمه أبو هند ، غلام لبني بياضة ، وكان أجره كل يوم مدا ونصفا ، فشفع له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى مولاه ، فوضع عنه نصف مد . ورواه شعبة والثوري وشريك وأبو إسرائيل ، عن جابر ، فمنهم من قال : أبو طيية ، ومنهم من قال : مولى لبني بياضة . ورواه إسحاق بن بهلول ، عن أبيه ، عن ورقاء ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن ابن عباس أن النبي حجمه أبو هند ، واسمه الحارث بن مالك . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم ، وليس فيه ذكر لمولى أبى هند ، وإنما الاسم لأبى هند لا غير ، واللَّه أعلم .

--> [ ( 1 ) ] يتضاغون : يتصايحون .