ابن الأثير
407
أسد الغابة ( دار الفكر )
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بن عبد الوهاب ، بإسناده إلى عبد اللَّه ، قال : حدثني أبي ، حدثنا هشيم ، عن أشعث بن سوار ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : مر بي الحارث بن عمرو ، وقد عقد له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم لواء ، فقلت : أي عم ، إلى أين بعثك رسول اللَّه ؟ فقال : بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه . فأمرني أن أضرب عنقه . ورواه حجاج بن أرطاة ، عن عدي ، عن البراء . ورواه معمر ، والفضل بن العلاء ، وزيد بن أبي أنيسة ، عن أشعث ، عن عدي ، عن زيد بن البراء بن عازب ، عن أبيه ، قال : « لقيني عمى . . . » ورواه السدي ، والربيع بن الركين [ ( 1 ) ] ، في آخرين ، عن عدي ، عن البراء ، قال : مر بي خالي ومعه راية . . . » الحديث ، وخاله أبو بردة بن نيار ، قاله ابن مندة وأبو نعيم . وقال أبو عمر ، بعد ذكر الاختلاف فيه : وفيه اضطراب يطول ذكره ، فإن كان الحارث بن عمرو هذا هو الحارث بن عمرو بن غزية ، كما زعم بعضهم ، فعمرو بن غزية ممن شهد العقبة ، وكان له فيما بقول أهل النسب أربعة بنين كلهم صحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم وهم : الحارث ، وعبد الرحمن ، وزيد ، وسعيد ، بنو عمرو ، وليس لواحد منهم رواية إلا الحارث ، هكذا زعم بعض من ألف في الصحابة ، وفي قوله نظر . وقد روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم الحجاج بن عمرو بن غزية ، لا يختلفون في ذلك ، وما أظن الحارث هذا هو [ ابن ] [ ( 2 ) ] عمرو بن غزية ، واللَّه أعلم . وقد روى الشعبي ، عن البراء بن عازب : كان اسم خالي قليلا ، فسماه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم كثيرا ، وقد يمكن أن يكون له أخوال وأعمام ، انتهى كلام أبى عمر . 935 - الحارث بن عمرو ( ب د ع ) الحارث بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر الباهلي . نسبه هكذا أبو أحمد العسكري ، وقال ابن مندة وأبو نعيم وأبو عمر : الحارث بن عمرو الباهلي السهمي ، ولم يذكر أبو أحمد في النسب الّذي ساقه سهما ، ومع هذا فقد ذكر في ترجمته أنه سهمي ، فدل ذلك على أنه ترك شيئا ، وكذلك جعله ابن أبي عاصم باهليا سهميا ، ومما يقوى أنه أسقط من النسب شيئا أن من صحب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم من باهلة ، ثم من سهم ، يعدّون إلى معن ، الّذي ولده من باهلة ، ثمانية آباء ، وأقلهم سبعة آباء ، منهم : سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن نضلة بن غنم بن قتيبة بن معن ، فقد أسقط أبو أحمد عدة آباء ، واللَّه أعلم . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده ، عن عبد اللَّه بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا يحيى ، حدثنا عفان ، هو ابن زرارة ، هو ابن كريم بن الحارث بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده الحارث بن عمرو : « أنه لقي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم في حجة الوداع ، وهو على ناقته العضباء ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول اللَّه استغفر لي ، فقال : غفر اللَّه لكم ، ثم استدرت إلى الشق الآخر رجاء أن يخصني ، فقلت : استغفر لي يا رسول اللَّه ، فقال : غفر اللَّه لكم ، فقال رجل : يا رسول اللَّه ، الفرائع والعتائر ؟ فقال : ان شاء فرع ،
--> [ ( 1 ) ] كذا ، ولعله الركين بن الربيع ، ينظر خلاصة التذهيب : 102 . [ ( 2 ) ] سقط من المطبوعة .