ابن الأثير

342

أسد الغابة ( دار الفكر )

روى عنه ابنه عبد اللَّه ، وأبو موسى الأشعري ، وعمرو بن العاص ، وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يسميه ، أبا المساكين . وكان أسن من على بعشر سنين ، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين ، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين ، ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حين فتح خيبر ، فتلقاه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم واعتنقه ، وقيل بين عينيه ، وقال : ما أدرى بأيهما أنا أشد فرحا ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟ وأنزله رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى جنب المسجد . أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه ، وغير واحد ، قالوا بإسنادهم إلى أبى عيسى ، قال : حدثنا محمد بن بشار . أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، أخبرنا خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن أبي هريرة ، قال : ما احتذى النعال ، ولا ركب المطايا ، ولا ركب الكور [ ( 1 ) ] بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أفضل من جعفر » . قال : وأخبرنا أبو عيسى ، أخبرنا علي بن حجر . أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة » . أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبى بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك ، قال : حدثنا محرز بن سلمة ، أخبرنا عبد العزيز بن محمد ، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد ، ومحمد بن نافع بن عجير ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم قال : « وأما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي ، وأنت من عترتي التي أنا منها » . وفي الحديث قصة . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده ، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، أخبرنا أبو نعيم ، هو الفضل بن دكين ، أخبرنا فطر ، عن كثير بن نافع النّوّاء قال : سمعت عبد اللَّه بن مليل ، قال : سمعت عليا يقول : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطى سبعة رفقاء نجباء وزراء ، وإني أعطيت أربعة عشر : حمزة ، وجعفر ، وعلى ، وحسن ، وحسين ، وأبو بكر ، وعمر ، والمقداد ، وحذيفة ، وسلمان ، وعمار وبلال » [ ( 2 ) ] . أخبرنا غير واحد بإسنادهم ، عن محمد بن إسماعيل ، أخبرنا أحمد بن أبي بكر ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد اللَّه الجهنيّ ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : « إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع ، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية ، وهي معي ، كي ينقلب بي ، فيطعمني ، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكّة [ ( 3 ) ] التي ليس فيها شيء ، فنشقها ، فنلعق ما فيها » . أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، قال : قدم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم من عمرة القضاء المدينة ، في ذي الحجة

--> [ ( 1 ) ] الكور للناقة بمثابة السرج وآلته للفرس . [ ( 2 ) ] هؤلاء اثنا عشر ، ويبقى اثنان هما : عبد اللَّه بن مسعود وأبو ذر . [ ( 3 ) ] العكة : وعاء من جلد يتخذ للسمن والعسل .