ابن الأثير
242
أسد الغابة ( دار الفكر )
باب الباء واللام 491 - بلال بن الحارث ( ب د ع ) بلال بن الحارث بن عصم بن سعيد بن قرّة بن خلاوة بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة ، أبو عبد الرحمن المزنيّ ، وولد عثمان يقال لهم : مزينة ، نسبوا إلى أمه مزينة ، وهو مدني قدم على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في وفد مزينة في رجب سنة خمس ، وكان ينزل الأشعر [ ( 1 ) ] والأجرد وراء المدينة ، وكان يأتي المدينة ، وأقطعه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم العقيق [ ( 2 ) ] وكان يحمل لواء مزينة يوم فتح مكة ثم سكن البصرة . روى عنه ابنه الحارث وعلقمة بن وقاص . أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه بن علي المذكر وإبراهيم بن محمد الفقيه ، وأحمد بن عبيد اللَّه بن علي ، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال : حدثنا حماد ، هو ابن السري ، حدثنا عبدة عن محمد بن عمرو ، عن أبيه عن جده قال : سمعت بلال بن الحارث المزني صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : « إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان اللَّه ما يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب اللَّه له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط اللَّه ، لا يظن أن تبلغ ما بلغت ، فيكتب عليه سخطه إلى يوم يلقاه » . رواه سفيان بن عيينة ، ومحمد بن فليح ، ومحمد بن بشر ، والثوري ، والدراوَرْديّ ، ويزيد ابن هارون هكذا موصولا ، ورواه محمد بن عجلان ومالك بن أنس ، عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم ، عن علقمة عن بلال . ورواه ابن المبارك ، عن موسى بن عقبة عن علقمة عن بلال . وتوفى بلال سنة ستين آخر أيام معاوية ، وهو ابن ثمانين سنة . أخرجه ثلاثتهم ، إلا أن ابن مندة قال : روى عنه ابناه : الحارث ، وعلقمة ، وإنما هو علقمة بن وقاص . واللَّه أعلم . وقال هو وأبو نعيم في نسبه : مرة بالميم ، وإنما هو قرة بالقاف ، وقد وهم فيه بعض الرواة فجعل الصحابي الحارث بن بلال ، ويرد الكلام عليه هناك إن شاء اللَّه تعالى . خلاوة : بفتح الخاء المعجمة وثور : بالثاء المثلثة ، هدمه : بضم الهاء وسكون الدال . ، ولاطم : بعد اللام ألف وطاء مهملة وميم . 492 - بلال بن حمامة ( س ) بلال بن حمامة . روى كعب بن نوفل المزني ، عن بلال بن حمامة قال : « طلع علينا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ذات يوم يضحك ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول اللَّه ، ما أضحكك ؟ قال : بشارة أتتني من
--> [ ( 1 ) ] الأشعر والأجرد : جبلا جهينة بين المدينة والشام . [ ( 2 ) ] في مراصد الاطلاع : العقيق هو كل مسيل ماء شقه السيل في الأرض فأنهره ووسعه . والمقصود به هنا عقيق المدينة ، وفيه عيون نخل .