ابن الأثير

108

أسد الغابة ( دار الفكر )

159 - الأسود ( د ع ) الأسود ، كان اسمه أسود ، فسماه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أبيض . روى بكر بن سوادة ، عن سهل بن سعد قال : كان رجل من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلم اسمه أسود ، فسماه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أبيض ، وقد تقدم ذكره في أبيض . أخرجه ابن مندة وأبو نعيم . 160 - أسيد بن أبي أسيد ( س ) أسيد ، بفتح الهمزة وكسر السين ، هو أسيد بن أبي أسيد ، فالأول مفتوح الهمزة ، والثاني بضمها وفتح السين ، وهو أبو أسيد مالك بن ربيعة بن البدن ، وقيل : البدي ، والأول أكثر ابن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرجي الساعدي . ذكره عبدان المروزي في الصحابة ، وروى بإسناده عن عمر بن الحكم ، عن أسيد بن أبي أسيد أن رسول صلّى اللَّه عليه وسلم تزوج امرأة من بلجون ، قال : فبعثني فجئتها ، فأنزلتها بالشّعب في أجم [ ( 1 ) ] ، ثم أتيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللَّه ، جئتك بأهلك ، قال : فأتاها ، فأهوى إليها ليقبلها ، فقالت : أعوذ باللَّه منك ، فقال : عذت بمعاذ ، فردها إلى أهلها . قال أبو موسى : كذا أورده عبدان ، والصحيح أن عمر بن الحكم روى ذلك عن أبي أسيد ، وهذا هو المشهور ، والمستعيذة قد اختلف فيها ، فقيل : أميمة ، وقيل : مليكة الليثية ، وقيل : عزة ، وقيل : فاطمة بنت الضحاك . وقوله : من بلجون : يريد بني الجون أخرجه أبو موسي . 161 - أسيد بن أبي أناس ( س ) أسيد ، بالفتح أيضا ، وهو أسيد بن أبي أناس بن زنيم بن عمرو بن عبد اللَّه بن جابر بن محمية بن عبيد بن عدي بن الدّئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر الكناني الدّؤلى العدوي . وهو ابن أخي سارية بن زنيم الّذي ناداه عمر بن الخطاب ، وهو على المنبر . وقال أبو أحمد العسكري : أسيد - بكسر السين - منهم أسيد بن أبي أناس ، وهو أسيد بن زنيم ، فعلى هذا يكون أخا سارية . وكان أسد شاعرا فأهدر النبي صلّى اللَّه عليه وسلم دمه ، قال ابن عباس : إن وفد بنى عدي بن الدّئل قدموا على النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فيهم الحارث بن وهب ، وعويمر بن الأخرم ، وحبيب وربيعة ابنا مسلمة ، ومعهم رهط من قومهم ، وطلبوا منه أن لا يقاتلوه ، ولا يقاتلوا معه قريشا ، وتبرءوا إليه من أسيد بن أبي أناس ، وقالوا : إنه قد نال منك ، فأباح النبي صلّى اللَّه عليه وسلم دمه ، وبلغ أسيدا ذلك ، فأتى الطائف ، فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف ، فأخبر أسيدا بذلك ، وأخذه وأتى به النبي صلّى اللَّه عليه وسلم فجلس بين يديه وأسلم ، فأمنه رسول صلّى اللَّه عليه وسلم ومسح وجهه وصدره ، فقال [ ( 2 ) ] :

--> [ ( 1 ) ] الأجم : البيت . [ ( 2 ) ] ينظر سيرة ابن هشام : 2 - 424 ، والأبيات فيها منسوبة ، لأنس بن زنيم ، وينظر كذلك جمهرة أنساب العرب : 174 .