ابن الأثير

109

أسد الغابة ( دار الفكر )

وأنت الفتى تهدى معدّا لدينها [ ( 1 ) ] * بل اللَّه يهديها وقال لك : اشهد فما حملت من ناقة فوق كورها * أبرّ وأوفى ذمة من محمد وأكسى لبرد الخال [ ( 2 ) ] قبل ابتذاله * وأعطى لرأس السابق المتجرد تعلّم رسول اللَّه أنك قادر * على كل حىّ متهمين ومنجد تعلم بان الركب ركب عويمر * هم الكاذبون المخلفو كلّ موعد أنبّوا رسول اللَّه أن قد هجوته ؟ * فلا رفعت سوطي إليّ إذن يدي سوى أنني قد قلت : ويل أم فتية * أصيبوا بنحس لا بطلق [ ( 3 ) ] وأسعد وهي أكثر من هذا . فلما أنشده : وأنت الفتى تهدى معدا لدينها قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : بل اللَّه يهديها » قال الشاعر : بل اللَّه يهديها وقال لك اشهد . قال أبو نصر الأمير : أسيد بن أبي أناس بن زنيم بن محمية بن عبيد بن عدي بن الديل ، كان شاعرا ، وهو الّذي كان يحرض على علي بن أبي طالب ، رضى اللَّه عنه ، فأهدر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم دمه ، ثم أتاه عام الفتح فأسلم وصحبه . وقد أسقط ابن ماكولا من نسبه ، والصحيح ما ذكرناه أولا . وذكره المرزباني ، بضم الهمزة وفتح السين ، والأول أصح . أخرجه أبو موسى . 162 - أسيد بن جارية ( ب س ) أسيد - بفتح الهمزة أيضا - وهو أسيد بن جارية بن أسيد بن عبد اللَّه بن غيرة بن عوف ابن ثقيف ، وهو قسى بن منبه بن بكر بن هوازن . أسلم يوم الفتح ، وشهد حنينا . قال أبو عمر : وهو جد عمرو بن أبي سفيان بن أسيد الّذي روى عنه الزهري [ ( 4 ) ] حديث الذبيح إسحاق قال البخاري : وقيل : عمرو بن أسيد ، والأول أصح . أخرجه أبو عمر وأبو موسى .

--> [ ( 1 ) ] في سيرة ابن هشام : أأنت الّذي تهدى معدا بأمره [ ( 2 ) ] قال السهيليّ في الروض 2 - 281 : « الخال من يرود اليمن ، وهو من رفيع الثياب وأحسبه سمى بالخال ، الّذي بمعنى الخيلاء » . [ ( 3 ) ] في شرح السيرة لأبى ذر الخشنيّ 376 : الطلق : « الأيام السعيدة ، يقال : يوم طلق إذا لم يكن فيه حر ولا بره ولا شيء مما يؤذى » . [ ( 4 ) ] في الاستيعاب بعده : عن أبي هريرة .