ابن الأثير

102

أسد الغابة ( دار الفكر )

140 - الأسود بن خلف ( ب د ع ) الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي الزّهرى ، ويقال : الجمحيّ ، قال أبو عمر : وهو أصح ، وقال ابن مندة وأبو نعيم ، هو زهري أدرك النبي صلّى اللَّه عليه وسلم . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة باسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، أخبرنا عبد الرزاق ، حدثنا ابن جريج ، قال : أخبرني عبد اللَّه بن عثمان بن خيثم ، أن محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أباه الأسود رأى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم يبايع الناس عند قرن مصقلة ، فبايع الناس على الإسلام والشهادة قال : قلت : وما الشهادة ؟ قال : أخبرني محمد بن الأسود بن خلف أنه بايعهم على الإيمان باللَّه ، وشهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله » . و من حديثه عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : « الولد مبخلة مجبنة » . أخرجه ثلاثتهم . قلت : قول أبى عمر : الصحيح أنه من جمح ، فلا شك حيث رآه ابن خلف ظنه من جمح مثل : أمية وأبي بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح . . غلب على ظنه أنه من جمح ، وليس كذلك ، لأنه ليس لخلف أب اسمه عبد يغوث ، وأما ابن مندة وأبو نعيم فذكراه زهريا حسب . وفيه أيضا نظر ، فإن عبد مناف بن زهرة ولد وهبا ، وولد وهب عبد يغوث ، وولد عبد يغوث الأسود ، وكان من المستهزءين ولم يسلم ، وإنما الأسود الصحابي في زهرة هو الأسود بن عوف ، وسيرد ذكره ، وليس في نسبه خلف ، ولا عبد يغوث ، ولكنهم قد اتفقوا على نسبه إلى خلف ، ولعل فيه ما لم نره . وقد ذكره أبو أحمد العسكري فقال : الأسود بن خلف بن عبد يغوث ، قال : قال المطيّن : هو قرشي ، أسلم يوم فتح مكة ، وعبد يغوث بن وهب هو خال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم أخو آمنة أم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ولم يدرك المبعث . وابنه الأسود ، كان أحد المستهزءين بالنبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم والمسلمين ، مضى على كفره . قال : وأظن أن خلف بن عبد يغوث أخوه ، وهذا قريب مما ذكرناه ، واللَّه أعلم . 141 - الأسود بن ربيعة اليشكري ( د ع ) الأسود بن ربيعة بن أسود اليشكري . عداده في أعراب البصرة روى عبابة أو ابن عباية ، رجل من بنى ثعلبة ، عن أسود بن ربيعة بن أسود اليشكري أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم لما فتح مكة قام خطيبا فقال : « ألا إن دماء الجاهلية وغيرها تحت [ ( 1 ) ] قدمي إلا السقاية والسدانة » . أخرجه ان مندة وأبو نعيم . 142 - الأسود بن ربيعة ( س ) الأسود بن ربيعة استدركه أبو موسى على ابن مندة ، وقال : روى سيف بن عمر ، عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظليّ ، قال قدم على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم الأسود بن ربيعة ، أحد بنى ربيعة بن مالك

--> [ ( 1 ) ] أراد إذلال أمر الجاهلية ونقض سنتها إلا في هذين الأمرين : ما كانت تسقيه قريش الحجاج من ماء الزبيب ، والسدانة خدمة الكعبة .