حسن نعمة
84
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
تين : لما لم يكن التين بأرض الحجاز والمدينة ، لم يأت له ذكر في السّنة . فإن أرضه تنافي أرض النخل . ولكن : قد أقسم اللّه به في كتابه ، لكثرة منافعه وفوائده . والصحيح : أن القسم به هو التين المعروف . وهو حار . وفي رطوبته ويبوسته قولان . وأجوده : الأبيض الناضج القشر : يجلو رمل الكلي والمثانة ، ويؤمّن من السّموم . وهو أغذا من جميع الفواكه ، وينفع خشونة الحلق والصدر وقصبة الرئة ، ويغسل الكبد والطّحال ، وينقّي الخلط البلغميّ من المعدة ، ويغذو البدن غذاء جيدا . إلا أنه يولد القمل : إذا أكثر منه جدّا . ويابسه : يغذو وينفع العصب ، وهو مع الجوز واللوز محمود . قال جالينوس : « وإذا أكل مع الجوز والسّذاب قبل أخذ السم القاتل : نفع وحفظ من الضرر » . حرف الثاء ثريد : الثريد وإن كان مركّبا فإنه مركب من خبز ولحم ، فالخبز أفضل الأقوات ، واللحم سيد الإدام . فإذا اجتمعا : لم يكن بعدهما غاية . وتنازع الناس : أيّهما أفضل ؟ والصواب : أن الحاجة إلى الخبز أكثر وأعمّ ، واللحم أجلّ وأفضل ؛ وهو أشبه بجوهر البدن من كل ما عداه ، وهو طعام أهل الجنة ، وقد قال تعالى لمن طلب البقل والقثّاء والفوم والعدس والبصل : أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ؟ ! . وكثير من السلف : على أن الفوم هو الحنطة ، وعلى هذا : فالآية نصّ على أن اللحم خير من الحنطة . واللّه سبحانه أعلم .