حسن نعمة
408
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
قال شيخ الأطباء ابن سينا : « اعدل عن الدواء إلى الغذاء ، وعن المركب إلى البسيط » . إنّ الغاية من الطعام هو استمرار الحياة ، وقد أثبتت الدراسات المخبرية أنّ هناك أطعمة مقاومة للانقباض ، وأخرى مهدّئة للأعصاب ، وبعضها يجلب النوم ، وأطعمة تنبّه الحواس وتدفع الإنسان إلى الحركة والنشاط ، ومنها ما يحرّض على الكلام . إن آثار الأطعمة المتراكمة في الجسم يوما بعد يوم ، يمكن أن يكون لها شأن في حياة الإنسان ، والمثال على ذلك هو أنّ الإنسان الذي يجد صعوبة في النوم ، قد يجد جانبا من مشكلته عائدا إلى إسرافه في تناول أطعمة منبّهة ، وعلى النقيض من ذلك ، فإن الإنسان الذي يحس على الدوام بالانقباض والخمول ، قد يكون سبب شكواه مواد كيميائية دخلت طعامه . إنّ التوازن والاعتدال في اختيار وتناول الأطعمة يمنح الجسد صحّة والوجه نضارة وإشراقة وجمالا . ثمّة أشخاص لديهم حساسية من تناول القهوة وغيرهم لا يصاب بأية أعراض مهما كانت كمية فناجين القهوة التي يحتسيها ، إنّ تأثير الأطعمة والأشربة تختلف باختلاف الأفراد . إنّ النوم من الضرورات للإنسان ، ولكنّ كمية النوم اللازمة يمكن أن تختلف بين إنسان وآخر ، وقد يصادف أن نام إنسان ما ، نوما هادئا في ليلة ما ، وكان نومه هذا ألذّ من نومه في ليلة أخرى ، مع أنّ كمية النوم هي واحدة في الحالتين . فلما ذا يحدث هذا ؟ من المحتمل جدا ، أن يكون للطعام قوة التأثير في إحداث هذه التبدلات ، إنّ شرب كوب حليب قبل أن يأوي الإنسان إلى فراشه طلبا للنوم ، ليس قصّة خيالية ، إنّ في الحليب مادة تجلب النعاس الطبيعي ويحقّق النوم المريح ، وكذلك يفعل الموز والتين والجوز و . . . هناك أنواع من الفيتامينات تجلب النوم مثل : فيتامين D B 6 C .