حسن نعمة
104
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
كرم : شجرة العنب ، وهي الحبلة . ويكره تسميتها كرما ، لما روى مسلم في صحيحه ، عن النبي ( ص ) ، أنه قال : « لا يقولنّ أحدكم للعنب الكرم ؛ الكرم : الرجل المسلم ، وفي رواية : « إنما الكرم : قلب المؤمن وفي أخرى : « لا تقولوا الكرم ، وقولوا : العنب والحبلة . وفي هذا معنيان : ( أحدهما ) : أن العرب كانت تسمي شجرة العنب الكرم : لكثرة منافعها وخيرها . فكره النبي ( ص ) تسميتها باسم يهيّج النفوس على محبتها ومحبة ما يخذ منها : من المسكر ، وهو أمّ الخبائث ، فكره أن يسمّى أصله بأحسن الأسماء وأجمعها للخير . ( والثاني ) : أنه من باب قوله : « ليس الشديد بالصّرعة ، وليس المسكين بالطوّاف ، أي : أنكم تسمون شجرة العنب كرما لكثرة منافعه ، وقلب المؤمن أو الرجل المسلم أولى بهذا الاسم منه : فإن المؤمن خير كلّه ونفع فهو من باب التنبيه والتعريف لما في قلب المؤمن : من الخير والجود ، والإيمان والنور ، والهدى والتقوى ، والصفات التي يستحق بها هذا الاسم أكثر من استحقاق الحبلة له . وبعد : فقوة الحبلة باردة يابسة ، وورقها وعلائقها وعروشها مبردة في آخر الدرجة الأولى . وإذا دقت وضمد بها من الصداع : سكنته ، ومن الأورام الحارة ، والتهاب المعدة . وعصارة قضبانه إذا شربت : سكنت القيء ، وعقلت البطن ، وكذلك : إذا مضغت قلوبها الرطبة ، وعصارة ورقها تنفع من قروح الأمعاء ، ونفث الدم وقيئه ، ووجع المعدة ودمعة شجره - الذي يحمل على القضبان - كالصمغ : إذا شربت أخرجت الحصاة ، وإذا لطخ بها : أبرأت القوب والجرب المتقرح وغيره . وينبغي غسل العضو - قبل استعمالها - بالماء والنّظرون . وإذا تمسّح بها مع الزيت : حلقت الشعر . ورماد قضبانه إذا تضمد به مع الخل ودهن الورد والسّذاب : نفع من الورم