حسن نعمة
101
موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )
ومزاجه حار يابس : مقوّ للقلب والدماغ والحواس وأعضاء البدن ، نافع من الفالج واللّقوة ، والأمراض البلغمية ، وأوجاع المعدة الباردة ، والرياح الغليظة ، ومن السدد : إذا شرب أو طلي به من خارج ، وإذا تبخر به ، نفع من الزّكام والصّداع ، والشّقيقة الباردة . عود : العود الهندي نوعان : أحدهما يستعمل في الأدوية ، وهو : الكست . ويقال له : القسط . الثاني : يستعمل في الطيب ويقال له الألوّة . وقد روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما : أنه كان يستجمر بالألوّة غير مطرّاة وبكافور يطرح معه ، ويقول : هكذا كان يستجمر رسول اللّه ( ص ) وثبت عنه في صفة نعيم أهل الجنة : « مجامرهم الألوّة » . و ( المجامر ) جمع ( مجمر ) : ما يتجمر به من عود وغيره . وهو أنواع : أجودها الهندي ، ثم الصيني ، ثم القماري ، ثم المندلي ، وأجوده : الأسود والأزرق الصّلب الرزين الدسم ، وأقله جودة : ما خف وطفا على الماء ، ويقال : إنه شجر يقطع ويدفن في الأرض سنة ، فتأكل الأرض منه ما لا ينفع ، ويبقى عود الطيب لا تعمل فيه الأرض شيئا ، ويتعفن منه قشرة وما لا طيب فيه . وهو حار يابس في الثالثة ، يفتح السدد ويكسر الرياح ، ويذهب بفضل الرطوبة ويقوّي الأحشاء والقلب ويفرّحه ، وينفع الدماغ ، ويقوي الحواس ، ويحبس البطن ، وينفع من سلس البول الحادث عن برد المثانة . قال ابن سمجون ، العود أضراره كثيرة ، يجمعها اسم الألوة ، ويستعمل من داخل وخارج ، ويتجمّر به مفردا ومع غيره ، وفي خلط الكافور به عند التّجمير معنى طبي ، وهو : إصلاح كل منهما بالآخر . وفي التجمير مراعاة جوهر الهواء وإصلاحه ، فإنه أحد الأشياء الستة الضرورية ، التي في صلاحها إصلاح الأبدان .