عامر النجار
86
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
المؤلفة بعلمه وكانت هذه الكتب شيئا جديدا على الثقافة العلمية والعربية . . . ومهد عصر الترجمة ثم التأليف إلى العصر الذهبي للطب في الدولة الإسلامية وكان هذا الكتاب ممهدا أيضا لمن جاء بعده واقتفى أثره من أمثال أبى بكر الرازي وعلي بن عباس المجوسي وابن سينا . . . و « فردوس الحكمة » « 1 » يعد أقدم كتاب جامع لفنون الطب والصيدلة وصل إلينا من كتب العلماء العرب ، قد اعتمد على أهم الكتب الطبية والمعاصرة له ، وأورد في مقاله منه كليات الطب الهندي عند كل من « شركا » Charka وسسرتا Susruta وندانا Nidana واشتانقريردى Ashtangahradaya .
--> ( 1 ) طبع الكتاب العالم الهندي الدكتور محمد زبير الصديقي سنة 1928 وبلغ الكتاب 600 صفحة ونيف . . . . وكما يقول الدومييلى في تاريخ العلم عند العرب ص 134 : 136 « كان براون يود لو يستطيع نشر نص وترجمة كتاب الحكمة وقد عاق الموت دون ذلك 1926 ومن يمن الطالع أن تلميذه محمد زبير الصديقي ، الذي بدأ معه العمل ، حقق جزءا من تلك الأمنية بنشر النص « في برلين 1928 » ونشر مايرهوف بحثا بعنوان : فردوس الحكمة لعلى الطبري ، من أقدم المختصرات العربية في الطب . مجلة إيزيس ج 16 سنة 1931 ص 6 - 54 . Max Meyerhof , Ali , At'Tabari's « Pardise of Wisdom , one of the oldest Arobic Compendiums of medicine , Jsis XVI , 1931 , P . 6 - 54 . . . وبعد أن فحص مايرهوف المسائل الكثير المتعلقة بحياة على الطبري وآثاره ، ونقد بعض بيانات الصديقي ذكر العناوين الكاملة لثلاثمائة وستين بابا لكتاب الفردوس الحكمة ، مع إضافة الملاحظات التكميلية وضم إلى ذلك فهرسين عظيمى الفائدة ، أحدهما للأسماء الاصطلاحية : والآخر للعقاقير والأدوية التي ذكرها المؤلف : مع الإشارة إلى الباب الذي يتناوله بالبحث . . . وهذا الكتاب في الوقت الحاضر هو الفريد الذي يسمح لغير المتضلعين في العربية بأخذ فكرة عن ذلك الأثر . . . وأذكر أيضا تعليقا مفيدا على هذا الأثر لعلى الطبري . نشر في المجلة الأسيوية سنة 1931 ص 227 - 352 بقلم فاديجون وتعليقا آخر بقلم بويجنس بعنوان علي بن ربن الطبري نشر في مجلة : Der Islam ج 20 سنة 1935 ص 120 ، حيث ذكر وثيقة تدل على أن الطبري دخل في الإسلام وهو ابن سبعين سنة ، كما نشر ماكس مايرهوف مرة أخرى دراسة الطبري في مجلة الجمعية الشرقية الألمانية ج 10 سنة 1931 ص 38 - 69 .