عامر النجار
85
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
. . وكتب كتابه الذي سماه « فردوس الحكمة » « 1 » . وهو يدل على ثقة
--> ( 1 ) كتاب فردوس الحكمة لعلي بن ربن الطبري كما يقول الدكتور فهيم أبادير ص 34 ، 35 من كتابه تاريخ الطب عند العرب سفر مختصر ولكنه على هيئة الموسوعات لما حواه من البحوث في الفلسفة وعلم النفس والفلك والظواهر الجوية خلاف أبحاثه في الطب . وهو مقسم إلى سبعة أنواع ، والأنواع تحتوى على ثلاثين مقالة والمقالات تحتوى على ثلاثمائة وستين بابا ، ويوجد من فردوس الحكمة نسخة كاملة في المتحف البريطاني وقد نال هذا المؤلف شهرة عظيمة في عصره وقد استعان الطبري في تأليفه بكتب أبو قراط وأرسطوطاليس وجالينوس ويوحنا ابن ماسوية وحنين بن إسحاق . . . وكما ذكر أن الكتاب يحتوى على سبعة أنواع فالنوع الأول يحوى مواضيع فلسفية والنوع الثاني يحتوى على مقالات في الحمل وتكوين الجنين وفي وظائف وتركيب بعض الأعضاء المختلفة وكتابات في علم النفس وعن الحواس والأمزجة وعن بعض العلل العصبية كالكزاز « وهو تشنج أو رعدة تصيب الإنسان » والخفقان والكابوس وعن الإصابة بالعين وغيرها . النوع الثالث يختص بالغذاء والتغذية ، والنوع الرابع يختص بأبحاث في الأمراض العامة ومقالات في الفصد والنبض وفحص البول . النوع الخامس في الطعوم والروائح النوع السادس في الصيدلة والسموم . النوع السابع في الطقس والماء وفصول السنة المختلفة وعلاقتها بالصحة وفي الفلك ووصف الكون . . . ويعتبر براون المستشرق البريطاني أن النوع الرابع الذي يختص بالأمراض العامة هو أنفس ما في الكتاب ويتكون من أثنى عشر مقالة . . . فالمقالة الأولى وهي خاصة بدراسة الباثولوجيا العمومية وفيها أبواب في أعراض وعلامات الأمراض الباطنية وشرح لمبادئ العلاج . . . المقالة الثانية وهي في أمراض وإصابات الرأس والدماغ وفي الصرع وأنواع الصداع المختلفة والدوار والغثيان والكابوس الليلي والطنين الدوى . . . والثالثة : وتختص بأمراض العيون والأجفان والأذن والأنف والوجه والفم والأسنان . . . والرابعة تبحث في الأمراض العصبية كالتشنج العضلى والكزاز والفالج والارتعاش . . . والخامسة : خاصة بأمراض الحلق والصدر والحنجرة والربو وعلاجه . . . والسادسة : عن أمراض المعدة والبطنة . . . والسابعة : في أمراض الكبد والاستسقاء . . . والثامنة : خاصة بأمراض القلب والرئتين والحويصلة المرارية والطحال واليرقان « الماء الأصفر » . . . والتاسعة : في أمراض الأمعاء كالاستطلاق وأمراض المسالك البولية وأعضاء التناسل . . . والعاشرة : في الحميات بأنواعها وذات الجنب والجدري . . . والحادية عشر : في الوركين والنقرس والجذام وداء الفيل والعقد الخنازيرية والحكة والقوباء والصدفة والطاعون والأورام والحروق . . . والثانية عشر : في الفصد والحجامة واستعمال الحمامات العلاجية وغيرها . . . والكتاب كما يظهر يكاد يكون خلوا من التشريح والجراحة ما عدا أبوابا بسيطة عن الجروح والرضوض .