عامر النجار

60

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

فتصب له دواء في رجليه ، فقال له : أما أن علامة ما قلت فيك بيّنة قال الخصىّ : وما هي ؟ قال نزعت خصيتاك فذهب شعر لحيتك . فضحك الحجاج ومن حضر . . . ومن طبيبات العصر الأموي البارزات زينب الأودية طبيبة بنى « أود » وكانت كاحلة ماهرة بطب العيون « 1 » . . . وفي عهد الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز ( ت 101 ه - 720 م ) أسلم الطبيب السكندرى عبد الملك بن أبجر الكناني على يد العظيم الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي صحبه واستطّبه . . . وقد روى سفيان الثوري عن ابن أبجر أنه قال : المعدة حوض الجسد والعروق تشرع فيه ، فما ورد فيها بصحة صدر بصحة ، وما ورد فيها بسقم صدر بسقم . . . وقيل إن أول من بنى في الإسلام مستشفى هو الخليفة الأموي « الوليد بن عبد الملك » توفى 88 ه . . . ومن أبرز أطباء العصر الأموي حكم بن أبي الحكم الدمشقي . وكان مقيما بدمشق وعمّر طويلا وكان على معرفة بالطب وكذا ولده عيسى بن حكم بن أبي الحكم الدمشقي صاحب الكناش الكبير الذي يعرف به وينسب إليه وله أيضا كتاب منافع الحيوان .

--> ( 1 ) قال أبو الفرج الأصبهاني في كتابه الأغانى : أخبرنا محمد بن خلف المرزيان قال ، حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه كناشه عن أبيه عن جده قال : أتيت امرأة من بنى أود لتكحلنى من رمد كان قد أصابني فكحلتنى ، ثم قالت : إضطجع قليلا حتى يدور الدواء في عينيك ، فاضطجعت ثم تمثلت قول الشاعر . امخترمى ريب المنون ولم أزر * طبيب بنى أود على النأى زينبا وضحكت ثم قالت : أتدرى فيمن قيل هذا الشعر ؟ قلت لا قالت : في واللّه قيل ، وأنا زينب التي عناها ، وأنا طبيبة بنى أود . أفتدرى من الشاعر ؟ قلت لا : قالت عمك أبو سماك الأسدي .