عامر النجار
22
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
. . وكانت للمصريين مهارة معروفة في التحنيط والتشريح والجراحة ذلك أنهم كانوا يحنطون جثث الموتى من الناس والحيوانات « 1 » . . وفي المومياءات الباقية آثار عمليات جراحية كبيرة منها مثلا عملية في محجر ضرس في الفك الأدنى قد ثقب لاستخراج الصديد من خراج كان فيه . وكذلك كان الختان معروفا عندهم ، وكانوا يعتقدون أنه يمنع عددا من الأمراض . . وعرف المصريون أن الشرايين والأوردة تتوزع من القلب ولكن أساءوا فهم الوظيفة التي تقوم بها المجارى الدموية . . . وقد وصل إلينا كتاب في الجراحة ، من نحو عام 2000 ق . م فيه ذكر للدماغ وأنه يسيطر على أطراف البدن ، فإذا أصيب الدماغ بأذى في مغرز متصل بأحد تلك الأطراف لحق بذلك الطرف ضرر . وقد استعمل أطباء مصر العديد من العقاقير النباتية والمعدنية « 2 » فعرفوا الأعشاب الطبية والفواكه والخضروات المفيدة كما استخدموا أملاح النحاس والقصدير في علاجاتهم المختلفة ، ولكنهم كانوا يركزون على الأعشاب في صنع العقاقير الطبية كما استخدموا المراهم المختلفة كعلاج لبعض الأمراض الجلدية .
--> ( 1 ) تاريخ العلوم عند العرب د . عمر فروخ ص 85 . ( 2 ) ذكر الدكتور حسن كمال في كتاب « الطب المصري القديم » أن المصريين كانوا أول من استعمل العقاقير الآتية في علم الطب وهي مما لا يزال يحتفظ بنفس الخواص التي اشتهر بها عند قدماء المصريين . 1 - الخشخاش : الذي يستخرج منه الأفيون كان يستعمل علاجا في الأحوال المصحوبة بألم ، وفي المغص المعوى سواء كان موضعيا ، أو أخذا عن طريق الفم ( عن إيبرس 188 ، 248 . 2 - خانق الذئب : دواء مسكّن وملطف كان كثير الاستعمال في الأحوال المؤلمة ( عن إيبرس 248 ) . 3 - النعناع الفلفلي والكندر والمر وغيرها من المواد العطرية ) : كانت كثيرة الاستعمال في الجروح والدهانات من الظاهر ، وفي الأمراض المعوية وكلها مفيدة في كثير من الأمراض نظرا لما لها من التأثيرات على الجلد ، ولما فيها من الخواص المضادة للميكروبات فهي مطهرة للجسم ( عن ايبرس 253 ، 255 ) .