عامر النجار

214

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

الخيط وتخرج الإبرة تفعل ذلك بجميع الثآليل وتترك منها واحدة لا تحزمها ليسيل منها فضلة الدم ، ثم تضع على المقعدة خرقة مغموسة في دهن ورد . . وتأمر العليل بالسكون ثم تتركها حتى تسقط فإذا سقطت الثآليل فعالجها بالمراهم » . . . من هذا الوصف نجد أن الزهراوى يعالج البواسير بإحدى طريقتين إما بقطعها ثم كيها ، وإما بربطها بالخيط عند أصلها وتركها حتى تسقط . . . ثم يتحدث عن الشقاق أو الشرخ الشرجى فيقول : « كثيرا ما يعرض من جفوف الزبل [ أي : البراز الجاف ] فإذا أزمن ولم ينفع فيه دواء فينبغي أن تجرده بشفرة المبضع أو بظفرك حتى يصير رطبا ويزول عنه القشر الأعلى الذي يمنعه من الالتحام ثم تعالجه حتى يندمل . فإن لم يندمل فعالجه بجرد أشد من الأول حتى يصير رطبا ويزول عنه القشر . . . من هذا الوصف نجد أنه يعرف أن السبب الأساسي في حدوثه هو البراز الجاف ، إلا أنه يعالجه بواسطة كحت الشرخ . . . وفي الفصل الرابع والثمانين : يتحدث عن « علاج الجراحات » وهو يعنى هنا جروح الإصابات التي تنتج من قطع سيف أو سكين أو طعنة برمح أو سهم أو نتيجة لصكة حجر . ويتكلم في هذا الفصل عن جروح الرأس والعنق والصدر وما بين الكتفين . . . ويقول في جروح الرأس : « متى حدث في الرأس جرح بسيط ولم يكن كسر عظيم نظرت فإن كان من صكة حجر ونحوه وكان قد شرخ الجلد فقط ، وكان الجرح كبيرا ، وخشيت على العليل حدوث الورم الحار . « الالتهاب الحاد » فافصده . . ويحمل على الجرح إن حدث به ورم حار قطنة مغموسة في دهن الورد وحده أو مع شراب فيه قبض . وإن كان الجرح كبيرا وكان من قطع سيف أو نحوه ولم تجتمع شفتاه بالرفائد فاجمعها