عامر النجار
215
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
بالخياطة على ما أنا واصفه في خياطة جراح البطن . . . فإن حدث مع الجرح كسر في العظم وكان يسيرا فاجذبها بالجفت . . . ويقول في جراحات العنق : « إذا كان قد قطع عصبا فليس فيه علاج . وإذا كان كبيرا فاستعمل الخياطة أو ضم شفتيه بالرفائد ، وإن كان للجرح غور وحدث فيه مخبأ Pocket في أسفله قد اجتمع فيه القيح فبطه في أخفض موضع فيه ، فإن كان قد انقطع في الجرح شريان فابتره ، واربطه أو اكوه ، وإن كان الجرح قد قطع بعض خرزات الحلقوم فاجمع شفتى الجرح بالخياطة على قصبة الحلقوم ، ولا تمس الحلقوم بل سوّه ورده على شكله الطبيعي » . . . وفي جراحات الصدر وما بين الكتفين يقول : « إن كانت طعنة سكين أو رمح ورأيت لها غورا فانظر فإن خرج منها الريح إذا تنفس العليل فاعلم أنه جرح إقبال . . . واجعل في فم الجرح قطنة بالية لتمتص ما يخرج منه من الرطوبات ، واجعل نوم العليل على الجرح ليسيل ما يجتمع فيه ، فإن كان قد مضى للجرح ثلاثة أيام أو أكثر ولم يحدث للعليل تشنج ولا احتقان ، ولا ضيق في النفس ، فاعلم أن الجرح سالم فعالجه بالفتل وساير العلاج ، فإن تعذر برؤه وقد انتفخ دائما فاعلم أنه قد صار ناصورا فعالجه من بابه . . . وإن كان الجرح بسيطا في سطح الصدر أو الظهر فعالجه بما تقدم من الخياطة إن كان كبيرا . . وإن كان قد أثر في العظم وقطع منه شظايا ففتش الجرح وبادر تلك الشظايا » . . . وفي الفصل الخامس والثمانين : يتكلم عن « جراح البطن وجراح المعى وخياطتها » فيقول : « قد يخرج من الجرح معي أو عدة أمعاء . . ترد المعى إلى الداخل في أسرع وقت وإلا عرض لها نفخ وصعب إدخالها »