عامر النجار

203

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

ومدورة فيسهل خروجها . فما كان لها زوايا وحروف فتزيد في الشق قليلا فإن لم تخرج هكذا فينبغي أن تتحايل عليها ، فإما أن تقبض عليها بجفت محكم يكون طرفه كالمبرد ليضبط على الحصاة ، فلا تفلت منه ، وإما أن تدخل من تحتها آلة لطيفة معقدة الطرف ، فإن لم تستطع القبض عليها فوسّع الثقب قليلا ، فإن غلبك شئ من الدم فاقطعه بالزاج ، فإن كانت أكثر من واحدة فادفع أولا الكبيرة إلى فم المثانة ، ثم تشق عليها ثم ادفع الصغيرة بعد ذلك ، وكذلك تفعل إن كانت أكثر من اثنتين . فإن كانت عظيمة جدا ، فإنه جهل عظيم جدا أن تشق عليها شقا عظيما لأنه يعرض للعليل أحد أمرين إما أن يموت وإما أن يحدث له تقطير البول دائما incontinence من أجل أنه لا يلتحم الموضع البتة لكن حاول جذبها حتى تخرج ، أو تتحايل في كسرها بالكلاليب حتى تخرجها قطعا Litholapaxy وإذا فرغت من عملك فاحش الجرح بالكندر والصبر والنشا وشده ، وصير فوقه خرقا مبلولة بزيت وشراب ، ليسكن الورم الحار . ثم يستلقى على قفاه ولا يحل الرباط إلى اليوم الثالث . فإذا انحل نطلت الموضع بماء وزيت كثير ثم تعالجه بالمرهم النحلى « والمرهم الباسليقون » حتى يبرأ . . . من هذا الوصف يتضح لنا أنه كان يستخرج حصاة المثانة عن طريق الشق على العجان أو ما نسميه Perineal uretherotomy ونجده يحذر من أن يكون القطع كبيرا وإلا أدى إلى سلس البول incontinence ونصح في حالة ما إذا كانت الحصوة كبيرة بتكسيرها بالكلاليب وإخراجها قطعا وهذا أول وصف في الجراحة لعملية تفتيت الحصوة التي نعرفها باسم : Litholapaxy . . . وفي علاج حصاة قناة مجرى البول يقول : « إن كانت الحصاة صغيرة وصارت في مجرى القضيب ونشبت فيه وامتنع على البول الخروج ، فخذ مشعبا من حديد الفولاذ مثلث الطرف حادا مغرزا في عود . ثم تأخذ خيطا وتربط القضيب تحت الحصاة لئلا ترجع إلى المثانة ، ثم تدخل