عامر النجار
200
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
الشق وترفع يدك بالمبضع بين الجلد والصفاق كأنك تسلخه ، ويكون القدر الذي يسلخ قدر الظفر أو نحوه ، ثم يثقب الصفاق حتى يصل المبضع إلى موضع فارغ وهو موضع الماء وتخرج المبضع وتدخل في الثقب أنبوبة تصنع من فضة مصقولة لها في أسفلها ثقب صغير وفي جوانبها ثلاثة ثقوب ، الاثنان من جهة والواحد من جهة : وقد يصنع طرفها مبريا على هيئة برى القلم : فإن الآلة إذا وصلت إلى الماء فإنه ينزل من ساعته على الآلة فتستفرغ من الماء في الوقت قدرا متوسطا ، لأنك إن استفرغت منه أكثر مما ينبغي في الوقت فربما مات العليل بانحلال روحه الحيواني ، أو يعرض له غشى يقرب من الموت ، لكن استفرغ على قدر قوته وما تدلك عليه أحوال العليل وقوة نبضه ومن حسن لونه ثم تخرج الآلة ويحبس الماء لسبب الجلد الذي يمسك الثقب الذي على الصفاق . . ثم تعيد الآلة يوما آخر إن رأيت العليل محتملا لذلك ، وتخرج من الماء أيضا القدر اليسير . . » . . ويجدر أن ننوه بنصيحته بعدم سحب جزء كبير من الماء ، وبطريقته في منع تسرب الماء إلى الخارج بعد سحب الآلة وذلك بجعل ثقب الصفاق بعيدا عن الشق الذي في الجلد . . . وفي الفصل السابع والخمسين : يتحدث عن ختان الصبيان CIrCum cision . ويصف الطرق المستعملة ثم يبتدع طريقة خاصة له يسميها « التطهير بالمقص والرباط بالخيط » ويعدد مزاياها . ويصفها كما يلي : . . « ثم يقوم بين يديك منتصب القامة ولا يكون جالسا ، وأخف المقص في كمك أو تحت قدميك حتى لا يقع عين الصبى عليها البتة ولا على شئ من الآلات ثم تدخل يدك إلى إحليله وتنفخ في الجلدة وترفعها إلى فوق حتى تخرج رأس الإحليل ، ثم تنقيه مما يجتمع فيه من