عامر النجار

201

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

الوسخ ، ثم اربط الموضع المعلم بخيط مثنى ، ثم اربط أسفل منه قليلا رباطا ثانيا ، ثم تمسك إبهامك والسبابة موضع الرباط أسفل إمساكا جيدا وتقطع بين الرباطين ، ثم ارفع الجلدة إلى فوق بسرعة واخرج رأس الإحليل ، ثم تنظفه بخرقة رطبة ، ثم ذر عليه من رماد القرع اليابس المحرق . . » . . . وفي الفصل الثامن والخمسين : يتكلم عن علاج البول المحتبس في المثانة فيقول : « البول المحتبس في المثانة يكون عن سدة من حصاة أو دم جامد أو قيح أو لحم نابت أو نحو ذلك ، وإذا فشل العلاج ولم ينطلق البول ورأيت أن احتباسه من قبيل حصاة قد صارت في عنق المثانة . . واشتد الأمر على العليل فينبغي أن يستعجل إخراجه بالآلة التي تسمى قساطير وهي تصنع من فضة وتكون رقيقة ملساء مجوفة ، كأنبوبة ريش الطير في دقة الميل ، طويلة في نحو شبر ، ونصفها قمع لطيف في آخرها وهو رأسها . . . ووجه جذب البول بها أن تأخذ خيطا متينا وتربط في طرفه صوفة أو قطنة ربطا جيدا ، وتدخل طرف الخيط في أسفل القساطير وتقرض بالمقراض إن فضل شئ من الصوفة لكي تدخل في الأنبوبة كالزر ، ثم تدهن القساطير بزيت أو بزبد أو بياض البيض ، ويجلس العليل على كرسي وتنطل مثانته وإحليله بالأدهان الرطبة أو الزيت أو الماء الفاتر ، ثم تدخل القساطير في الإحليل برفق حتى تصل إلى أصل الإحليل ، ثم تحنى الإحليل إلى فوق ناحية السرة ، ثم تدفع القساطير إلى داخل حتى إذا وصلت قريبا من المقعدة فميل الذكر إلى أسفل والقساطير في داخله ، ثم تدفعها حتى تصل إلى المثانة ويحس بها العليل وقد وصلت إلى شئ فارغ ، وإنما تصنع على هذه الرتبة لأن المجرى الطبيعي الذي يسلك فيه تعويج ، ثم تجتذب الخيط بالصوفة قليلا ، فإن البول يتبع الصوفة ثم تخرجها ويخرج البول » . . . وهذا الوصف لطريقة إدخال القساطير المعدنية وصف ممتاز