عامر النجار
196
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
يربطها ويشقها ويتركها حتى تسقط ، أما إذا كانت تحولت إلى خراج بارد فيكتفى بأن يشق عليها ليستخرج الصديد . . . وفي الفصل الثالث والأربعين : يقول في علاج « الورم الذي يحدث في الحنجرة ويسد حلق العليل حتى يشرف على الموت ويهم نفسه أن ينقطع أن الأطباء الأوائل كانوا يعمدون إلى شق الحنجرة ليتنفس العليل من موضع الجرح بعض التنفس ويسلم من الموت « . . وأمروا بترك الجرح مفتوحا حتى تنقضى سورة المرض ، وتكون سورته ثلاثة أيام ونحوها ، وحينئذ أمروا بخياطة الجرح . . . أما خبرته هو فيحكيها كما يلي : « والذي شاهدته بنفسي أن خادما أخذت سكينا فأرسلته على حلقها فقطعت بعض قصبة الرئة ، فدعيت إلى علاجها فوجدتها تخور كما يخور من أشرف على الموت . فكشفت عن الجرح ، فوجدت الدم الذي خرج من الجرح يسيرا فأيقنت أنها لم تقطع عرقا ولا ودجا ، والريح تخرج من الجرح فخيطت الجرح وعالجته حتى برئ ، ولم يعرض للخادم إلا بح في الصوت وعادت بعد أيام إلى أفضل أحوالها ، فمن هاهنا أقول إن جرح الحنجرة لا خطر فيه إن شاء اللّه تعالى . . . والفصل السادس والأربعين : يحتوى على صور الآلات ووصفها ، وهذا الباب يميز كتاب الزهراوى عن كتب من سبقوه ، وهو يقسم الآلات كما يلي : [ اقسام الآلات ] 1 - المدسات : يقول أنها تصنع من الحديد الفولاذ محكمة الأطراف لتسرع الدخول في الأورام . وهي ثلاثة أنواع ، كبار وأوساط وصغار . 2 - الصنانير : منها البسيط ومنها ذات الخطافين وهي أيضا على ثلاثة أحجام . 3 - المشاريط : التي يشق بها على الأورام وتسلخ بها السلع والأورام