عامر النجار

121

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

وكان في الثانية والعشرين من عمره أشهر أطباء عصره ، وأسند إليه منصب رئيس وزرا شمس الدولة أمير ولاية همزان ، ثم خدم الأمير علاء الدين في أصفهان . وكان يكتب معظم مؤلفاته بالعربية كما كتب بعض كتبه بالفارسية ، لغته الأصلية ، كما فعل ذلك في مختصر جامع في الفلسفة العلمية عنوانه : « دانشى نامه علائى » ولم يتم هذا الكتاب ابن سينا ، فأكمله الجرجاني فيما بعد . ولابن سينا بالفارسية أيضا كتاب « النبض » « 1 » .

--> ( 1 ) يذكر ألدو مييلى في كتابه العلم عند العرب النسخة العربية صفحة 204 - 205 . « ولدراسة ابن سينا دراسة شاملة ، مع الوقوف على قائمة لكتبه أنظر بحث جبرييلى عن ابن سينا في مجلة أركيون ج 4 سنة 1923 ص 258 : وتحدث « كارادى فو » بتوسع عن ابن سينا في كتاب : ابن سينا باريس 1900 ، كما أنه اتجه إلى نفس الاتجاه في كتاب مفكرو الإسلام . Les Penseurs de l , Islam « VO . II et n IV , 1921 , et 1923 » . وكتب أبو عبيد الجرجاني ، تلميذ ابن سينا المقرب إليه ، الذي عاش 25 سنة بعد وفاة أستاذه ترجمة له انتفع فيها بالمذكرات التي دونها الفيلسوف والطبيب العظيم عن حياته ونقل هذه الترجمة إلى الألمانية بول كراوس في المجلة الأسبوعية الإكلينيكية : Diekinische Wochenschrift XI , 1923 P . 1882 . وصدرت بعض الدراسات الهامة عن ابن سينا ، فقد نشرت جمعية التاريخ التركية كتابا تذكاريا ضخما « في استانبول 1937 » بمناسبة مرور 900 سنة على وفاة ابن سينا ، وقد عالج القسم الأول من هذا الكتاب حياة ابن سينا ووطنه ، وحلل آراءه الفلسفية ، ونظر القسم الثاني في ابن سينا الطبيب ، وقد اشترك عالمان أجنبيان في هذا الكتاب ، هما الزميلان : « جومبو » من بخارست Gomoiu وتريكو روير من أنفرس Tricot Royer مع عدة علماء أتراك حيث درسوا أهمية طب ابن سينا وأثره في الغرب . وبذلوا أيضا جهدا خاصا في اعتبار ابن سينا تركى الأصل والتدليل على ذلك . القسم الثالث من الكتاب اختص بالرياضيات ، والرابع بالأساطير التي وضعت حول ابن سينا في تركيا وإيران . وفي القسم التالي لذلك ترجمات تركية لبعض كتب صغيرة لابن سينا . ومن بينها النص العربي لكتاب : الأدوية القلبية ، نقلا عن مخطوط في مكتبة الفاتح باستنبول ، مع مقابلته وتصحيحه بسبعة عشر مخطوطا موجودة أيضا في استانبول . وأخيرا يشتمل القسم السادس والأخير على قائمة بمائتين وثلاثة وعشرين كتابا لابن سينا توجد في ست وخمسين مكتبة باستنبول ، وقائمة طويلة أيضا لجميع الشروح والترجمات لكتب ابن سينا المكتوبة بالمشرق والمحفوظة في المكتبات المذكورة .