عامر النجار

115

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

حدة . وتبين له من خلال الملاحظات الدقيقة أن ارتفاع الحرارة يساعد على انتشار الطفح وهي ملاحظة قيمة « 1 » . . . وقد طبعت هذه الرسالة إلى الإنجليزية وحدها أربعين مرة بين سنتي 1498 وسنة 1866 . . . وكتاب الجدري والحصبة للرازي يعد بحق من أفضل الكتب في علم الأوبئة حيث لم يكتف فيه الرازي بوصف الطفح وعلاقته بارتفاع الحرارة وانتشاره بل أشار أيضا إلى أهمية فحص القلب والنبض والتنفس والبراز ، وهي إشارات هامة لها أهمية في علم الأوبئة . . . كما ذكر طرقا لوقاية العين والوجه والفم مع تجنب حدوث الندب العميقة في الوجه . . . ومن الكتب الطبية للرازي كتابه « المنصوري » « 2 » ويقع المنصوري في عشرة أجزاء تتناول الموضوعات الطبية المتعددة كالجراحة وأمراض العيون وأمراض البطن . . . ومن آثاره الطبية أيضا كتابه « فيمن لا يحضره طبيب » وقد أطلق بعض الباحثين على مثل هذه المؤلفات لقب طب الفقراء والمساكين .

--> ( 1 ) ترجم الرسالة اللاتينية فالا E . Valla ونشرها في البندقية عام 1948 ، كما نقلها إلى اليونانية جاك جويبل Jacque Gompy ونشرها في باريس 1548 . ونقلت أيضا إلى الفرنسية في باريس . عام 1763 بواسطة Jacques Paulet وكذا إلى الفرنسية في باريس عام 1866 ترجمها المستشرق لوسيان لوكلير Leclere ولينور Lenoir وفي لندن نشرت سنة 1766 « النص العربي مع ترجمة لاتينية بواسطة يوحنا تشانتج . كما ترجمت الرسالة إلى الإنجليزية ترجمة جيدة بواسطة جرينهل W . A . Greenhill طبعت في لندن 1848 . وترجمت إلى الألمانية بواسطة كارل أوبيتز Karl Opitz 1911 . ( 2 ) سماه المنصوري نسبة إلى المنصور بن إسحاق حاكم خورسان وهو من الذين ساعدوا الرازي ووقفوا بجانبه فقدم الرازي الكتاب إليه . . . والكتاب نشر لأول مرة في ميلانو سنة 1481 م وأعيد نشره بعد ذلك كثيرا . واشتهرت بعض أجزائه شهرة فائقة في أوروبا وبخاصة جزء التشريح الذي ترجم إلى الفرنسية ترجمة كوننج طبعة لندن 1903 وجزء الرمد ترجمه إلى الألمانية برونر طبعة برلين 1900 .