عامر النجار
116
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
. . وكتابه هذا يصف بطريقة بسيطة بعض الأمراض وطرق علاجها بالأغذية الرخيصة بدلا من شراء الأدوية المرتفعة الثمن والتراكيب النادرة . . . وله في منافع الأغذية كتاب « منافع الأغذية » ويتكون هذا الكتاب من تسعة عشر بابا تتحدث عن منافع بعض الأغذية كالحنطة والخبز والماء البارد والماء الساخن والثلج والشراب المسكر والأشربة غير المسكرة واللحوم الطازجة واللحوم المجففة والأسماك وأنواع البطيخ والجبن واللبن والبيض والبقول والتوابل والفواكه الرطبة واليابسة والحلوى . . . ويتحدث الكتاب أيضا عن أعضاء الحيوان وطبائعه وإلى جانب ذكره لمنافع كل غذاء من الأغذية التي تحدث عنها فإنه يبين من جهة أخرى مضار بعض هذه الأغذية والأحوال والأوقات التي يجب فيها تناولها أو متى يتجنبها المريض للمساعدة على برئه وشفائه . . . وله في علم الكيمياء كتاب « سر الأسرار » « 1 » . . . ويشرح لنا من خلاله الأجهزة المعملية التي كان يستخدمها مثل آلات الذوب وآلات تدبير العقاقير والمنفاخ والبوتقة والمرجل والمنخل والهاون والقوارير والخرطوم والأقداح والمبرد والغربال والمغرفة والمكثف . . . ومن الأطباء المعاصرين للرازي علي بن العباس المجوسي « ت 994 م » . الذي عاش في أواخر القرن العاشر من الميلاد . . . وهو صاحب كتاب الملكي « 2 » الذي ألفه لعضد الدولة البويهي
--> ( 1 ) نسخة مسعود المارديني سنة 587 ه . أما المخطوط الذي حققه المستشرق الروسى فتاريخه عام 912 ه . وقد نشرته أكاديمية العلوم بطشقند باللغة الروسية عام 1957 م « . . وترجمه من قبل كريمونا في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي وكان المرجع الوحيد في استخدام الاختبارات المعملية وفصل الذهب من سبائكه المغشوشة وتقطير العقاقير وتحضيرها والانتفاع بالتكليس لمركبات جديدة مثل أكسيد الزئبق الأحمر كما حدث مع برستلى ولا فوازييه في عصر النهضة الأوربية . ( 2 ) كتاب الملكي أو « كامل الصناعة الطبية » نشر في القاهرة في جزئين بالعربية سنة 1294 ه .