عبد الحفيظ منصور

80

فهرس مخطوطات الطب والصيدلة والبيطرة والبيزرة في دار الكتب الوطنية بتونس

251 - الفريدة في الأغذية المفيدة أوّلها : الحمد للّه الذي لا تغيّره الحوادث ، ولا تبليه عواقب الأزمان والدهور . . . أما بعد ، فقد سألني بعض أحبابي حفظهم اللّه تعالى أن أجمع لهم ما يغنيهم عن المطالعات في بعض كتب الطبّ المشتملة على قواعد هذه الحكمة الربّانيّة التي يوهبها الباري جلّ وعلا إلى بعض أوليائه . . . فشرعت لهم في جمع هذه النسخة الفريدة والحكمة العظيمة مبينا لهم فيها جميع ما يحتاج إليه الآدمي في مبتدئه إلى حال بلوغه وإلى حال شبابه وإلى حال منتهاه ، مرتّبا على القواعد الأربعة التي عليها مدار هذا الكون ، وسأذكر لهم جميع ما يحصل للآدمي منه ، وبقاء حاله وقواه من اللحوم والفواكه والأطيار ، وما يشبه ذلك من الشيء الذي تقام به الحرارة الغريزية ، وما في كلّ شيء من نفعه ومضرّته وثقله وخفّته ، مع سرعة انهضامه ، ومع قلّة انهضامه ، وسأذكر فيه صنف أحكام الطبّ ، ومعرفته ، والوصول إلى معرفته . . . ولمّا كان القصد في تأليف هذه الرسالة الملقّبة بالفريدة في ذكر الأغذية المفيدة ، إذ كان الغرض حفظ الصحّة على الأصحّاء بعد تعديل الأمور المذكورة في الابتداء ، ضمنتها جميع الأغذية والأشربة المصطلح على استعمالها من النبات والحيوان ، وكيفية تناوله على جهة الدواء ، وذكرت كلّ شيء مع ما يناسبه في الجنسية ، ويقاربه في النوعيّة . . . وقد جعلتها أبوابا وفصولا : الأول : يشتمل على فصل واحد في ذكر كلام مجمل ينتقع به قارئه إن كان ممّن يفهمه ويعيه . الثاني : ذكر ما يختّص بالنخلة والكرمة ، وما معنى تخصصّها بهذين الاسمين دون سائر الأشجار . الثالث : يشتمل على فصول ذكر سائر الأشجار ، وجميع أنواع الثمار والنبات الغذائي ، وهو عشرة فصول : الثمار التي تجنى من عوالي الأشجار - الثمار اليابسة