السيد المرعشي
حياة العلامة الحلي 68
شرح إحقاق الحق
النظر فيها ، وقد وضعت لك كتبا متعددة في ذلك كله هذا ما يرجع إليك وأما ما يرجع إلي ويعود نفعه علي ، فإن تتعهدني بالترحم في بعض الأوقات ، وأن تهدي علي ثواب بعض الطاعات ، ولا تقلل من ذكري ، فينسبك أهل الوفاء إلى الغدر ، ولا تكثر من ذكري فينسبك أهل العزم إلى العجز ، بل أذكرني في خلواتك وعقيب صلواتك ، واقض ما علي من الديون الواجبة ، والتعهدات اللازمة ، وزر قبري بقدر الامكان ، واقرء عليه شيئا من القرآن ، وكل كتاب صنفته وحكم الله تعالى بأمره قبل إتمامه فأكمله وأصلح ما تجده من الخلل والنقصان والخطأ والنسيان ، هذه وصيتي إليك ، والله خليفتي عليك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . هذا مضافا إلى ما نشاهد من وصاياه النافعة وكلماته الجامعة في ذيل الإجازات الشريفة لتلاميذه ومعاصريه ، ومن رام الوقوف عليها والاستفادة منها فعليه بالمراجعة إلى تلك المظان ، وبالجملة إنه " قده " حسنة من حسنات الزمان علما وعملا ، زهدا وعبادة ، نظما ونثرا ، جمع الله فيه ضروب الفضائل وحلاه بصنوف الفواضل ، فجدير لنا معاشر الشيعة أن نفختر به إلى يوم القيامة . وداده للذرية العلوية وخلوصه في مودتهم : كان معروفا بالتفاني في حب السادة العلوية ، والذرية الفاطمية ، وله كلمات في هذا الباب أوردها في إجازاته الكثيرة الشهيرة . منها قوله في أول الإجازة التي كتبها للسيد الأجل أبي الحسن علي بن زهرة الحلبي وغيره : فإن العبد الفقير إلى الله تعالى حسن بن يوسف بن علي بن المطهر غفر الله تعالى له ولوالديه وأصلح أمر داريه يقول : إن العقل والنقل متطابقان على أن كمال الإنسان هو بامتثال الأوامر الإلهية والانقياد إلى التكاليف الشرعية ، وقد حث