السيد المرعشي
حياة العلامة الحلي 69
شرح إحقاق الحق
الله تعالى في كتابه العزيز الحميد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، على مودة ذوي القربى وتعظيمهم والاحسان إليهم ، وجعل مودتهم أجرا لرسالة سيد البشر الخ . منها قوله في إجازته للسيد شمس الدين السابق ذكره : ومما من الله علينا أن جعل بيننا الذرية العلوية تبتهج قلوبنا بالنظر إليهم ، وتقر أعيننا برؤيتهم ، حشرنا الله على ودادهم ومحبتهم ، وجعلنا من الذين أدوا حق جدهم الأمين في ذريته " الخ " . ومنها ما ذكره في إجازته لبعض تلاميذه ولم يصرح باسم المستجيز ، وجدتها بخطه الشريف على ظهر كتاب الفقيه لشيخنا الصدوق " قده " بقوله : وأوصيك بالوداد في حق ذرية البتول ، فإنهم شفعائنا يوم لا ينفع مال ولا بنون ، وأؤكد عليك بالتواضع في حقهم ، والاحسان والبر إليهم ، سيما في حق الشيوخ والصغار منهم ، وعليك بالتجنب عما جعل الله لهم من الأموال وخصهم بها كرامة لجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله . إلى غير ذلك من الكلمات الحاكية عن صفاء سريرته وحسن طويته في حق العترة الطاهرة ، وكفى بها شرفا وفخرا له . مضافا إلى ما اجتمعت في وجوده الشريف من الخصال الحميدة ، والصفات الملكوتية أكرم به من رجل حاز المكارم والعلى ، وفاز بالقدح المعلى ، وسبق على الأعاظم في مضامير الفضائل وميادين الكمالات ، حشره الله مع ساداته الميامين الأئمة البررة الكرام آمين . هذا ما وسعه المجال واقتضته الحال من ذكر ترجمته الشريفة ، وهل هي إلا قطرة من يم ذخار ، وقاموس تغرق فيه السفن ، ولو ساعدتنا السواعد الإلهية والعنايات الربانية نؤلف كتابا حافلا وسفرا كافلا في ترجمته وسيرته وفضائله ، خدمة للدين فإن الرجل كل الرجل كم له من خدمات للمذهب وإحياء معالم الشيعة وتجديد