محمود حاج قاسم
115
الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي
الفصل السابع العلاج الجراحي للسرطان شمل العلاج الجراحي لمرضى السرطان لدى الأطباء العرب والمسلمين ثلاثة أمور : 1 . الفصد : كان الفصد معروفاً عند اليونانيين وربما قبلهم لدى البابليين . وقد شاع استعماله لدى الأطباء العرب . والفصد عبارة عن عمل قطع وقتي في أحد الأوردة ليهدر قدر من الدم . ولاحتمال وقوع المخاطر منه وضعت له شروط منها حالة المريض فهي قلما كانت تستعمل للأطفال والمسنين والحوامل . واستعملوا الفصد كتقدمة لعلاج مرضى السرطان . وإذا كان الفصد يريح البعض من المرضى المصابين بضغط الدم إلّا أنه في الطب الحديث أصبح من الأمور الواجب تجنبه لما يشكل من أخطار على المريض . 2 . الكي : الكي من الأساليب العلاجية التي لا غنى عنها اليوم في كافة التخصصات الجراحية وإن كنا نستخدم آلات معقدة لتحقيق ذلك . وقد استخدم الأطباء العرب الكي لأغراض طبية مختلفة وفي معالجة السرطان استخدموه كواسطة لقطع النزيف عند استئصاله وكذلك كعلاج لهذا المرض . وكان استعمال الأطباء العرب للكي على شاكلتين : الكي بالأدوية الكيميائية : يقول الزهراوي عن ذلك في التصريف :