محمود حاج قاسم

116

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

( ( ويكون بالأدوية الكاوية مثل النورة والزنجار والزاجات والزرانيخ والكمون ونحوها . . . ) ) . الكي بالحديد المحمي : عن الكي بالنار يقول الزهراوي : ( ( أسرع بيدك إلى فم الشريان فضع عليه إصبعك حتى لا يخرج منه شيء ثم تضع في النار مكاوي زيتونية صغاراً أو كباراً عدة ، وتنفخ عليها حتى تصير حامية جداً ، ثم تأخذ منها واحدة إما صغيرة وإما كبيرة على حسب الجرح والموضع الذي إنفتق فيه الشريان ، وتنزل المكواة على نفس العرق بعد أن تنزع إصبعك بالعجلة وتمسك المكواة حتى ينقطع الدم ) ) « 1 » . 3 . القطع بالحديد ( العمليات الجراحية ) : يتبين من أقوالهم في ذلك أنهم أدركوا كثيراً من المبادئ الصحيحة لعلاج الأورام والسرطان جراحياً وبغية إعطاء صورة صحيحة عن ذلك نتكلم عن جراحة الأورام وجراحة السرطان كلًا على حده . أ . جراحة الأورام السليمة : أبدع الأطباء العرب والمسلمون في ذلك على سبيل المثال : 1 . الشق على الورم فيلة الحلقوم ( الغدة الدرقية ) : لو دققنا النظر في قول الزهراوي في ذلك نجده قد اقتصر في جراحاته على ما نسميه الآن بالعقد الدرقية ونصح بتجنب الجراحة في حالات تضخم الغدة الدرقية التسممي والذي سماه ( ( الورم الذي من تعقد الشريان ) ) .

--> ( 1 ) - الزهراوي : التصريف لمن عجز عن التأليف المقالة الثلاثون ، ص 165 .