حسين نجيب محمد
98
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
ممّا في ذلك خلايا الأمعاء طبعا ؛ وفي داخل هذه الخلايا تحرق العناصر الغذائية ، بواسطة الأوكسجين ( مولد الحموضة ) وتستمده الخلايا من الهيموغلوبين ( الصباغ الأحمر ) الموجود في كريات الدم الحمراء ، احتراقا بطيئا يولّد حرارة ويخلف ( رمادا ) رواسب يحملها الدم من الخلايا إلى الرئة والكلى لتصفّى وتطرد مع هواء الزفير ومع البول خارج الجسم . فالرئة تصفي الغازات وبخار الماء ، والكلى تصفي المواد المحلولة في الماء ، وأمّا الجزء الّذي لا يقبل التفكّك ( الهضم ) في الأمعاء أو الّذي تعجز إلى أن يتمّ تفريغه مع البراز إلى خارج الجسم . يتوقف استمرار هذه العملية في الجسم على استمرار إمداده بالغذاء ( المحروقات ) . والغذاء هذا يجب أن يحتوي دائما على العناصر الأساسية الّتي لا يستطيع الجسم الاستغناء عن أي منها ، وبتعبير آخر لا يمكن لأحد عناصر الغذاء أن يحلّ محل عنصر آخر ، والفقدان الطويل الأمد لأي عنصر من عناصر الغذاء لا بدّ من أن تعقبه نتائج وخيمة على صحة الجسم . إنّ ما يؤثّر على عمل الجهاز الهضمي والدورة الدموية هو الطعام الزائد عن الحاجة ، والطعام الملئ بالملوثات والسموم ، والطعام العسير الهضم وهذا ما يؤدّي إلى اضطرابهما ومرضهما . ولإلقاء الضوء على عمل الدورة الدموية والجهاز الهضمي نذكر ما جاء في كلام الإمام الصّادق عليه السّلام لتلميذه المفضل بن عمر : « فكّر يا مفضّل في وصول الغذاء إلى البدن ، وما فيه من التدبير ، فإنّ الطعام يصير إلى المعدة كالمصفّى للغذاء ، لكيلا يصل إلى الكبد منه شيء فينكأها ، وذلك أنّ الكبد رقيقة لا تحتمل العنف ، ثمّ أنّ الكبد تقبله