حسين نجيب محمد

72

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

متصدي الأمر عن دفع راتبه وأخذ يؤجل الدفع كل يوم لتاليه . . احتج شريك على تصرفه فقال له مسؤول الشؤون المالية بامتعاض أنّه ما باعه قمحا ليبدر منه مثل هذا الإلحاح لاستلام راتبه . أجابه شريك أنّه باع هذه الوزارة ما هو أعظم شأنا من القمح فقد باعها دينه باستناده في قضائه إلى ما يخالف تعاليم ربه . آل أمر شريك وعاقبة فعاله ليلعنه الإمام الصادق عليه السّلام ويسأل اللّه أن يخلع لحمه عن جسده في يوم القيامة بأمشاط من النار « 1 » . تأثير الطعام الحرام على العبادة : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من حجّ بمال حرام ، فقال : لبّيك اللّهمّ لبّيك . قال اللّه : لا لبّيك ولا سعديك . حجّك مردود عليك » « 2 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : « من اكتسب مالا حراما لم يقبل اللّه منه صدقة ولا عتقا ولا حجّا ولا اعتمارا . وكتب اللّه عزّ وجلّ بعدد أجر ذلك أوزارا وما بقي منه بعد موته كان زاده إلى النّار ومن قدر عليها وتركها مخافة اللّه كان في محبة اللّه ورحمته ويؤمر به إلى الجنّة » « 3 » . يروى عن أحد الأعلام أنّه قال : أصابتني حالة عجيبة . لم يكن يروقني أداء صلاة اللّيل أو الصلاة الواجبة فور حلول موعدها . فقدت الصلاة لذتها عندي وكذلك الارتباط باللّه . كنت أعجب لذلك وأتساءل مع نفسي عن السبب الذي لم أتوصل إليه مهما أكثرت من

--> ( 1 ) التكامل في الإسلام ، أحمد أمين ، المجلد الأول ، ص 230 ، بتصرف . ( 2 ) ميزان الحكمة . ( 3 ) ميزان الحكمة ، المجلد 13 ، ص 6499 .