حسين نجيب محمد
62
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
تأثير الطعام الطيّب إنّ الطعام الطيّب - أي الحلال الطاهر المفيد - يحتوي على طاقة عالية تساهم في قوّة الإنسان ونشاطه الرّوحي والعقلي والجسدي ، ولذا جاء الأمر الإلهي إلى الرسل بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) [ المؤمنون : 51 ] . وفي هذا دليل على ارتباط الطعام الطيّب بالعمل الصالح ، وقال تعالى : فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 ) [ الأنفال : 69 ] . وقال تعالى : كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى ( 81 ) [ طه : 81 ] . يروى عن أم عبد اللّه أخت شداد بن أوس أنّها بعثت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقدح لبن عند فطره وهو صائم فردّ إليها رسولها : أنّى لك هذا اللبن ؟ قالت : من شاة لي فردّ إليها رسولها : أنّى لك الشاة ؟ فقالت : اشتريتها من مالي فشرب منه . فلما كان من الغد أتته أم عبد اللّه فقالت : يا رسول اللّه ! بعثت