حسين نجيب محمد

547

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ [ ص : 42 ] أي ادفع برجلك الأرض فتنبع لك منها نبعة أولى فاغتسل منها . ثمّ تنبع لك نبعة أخرى فاشرب منها تبرأ بإذن اللّه تعالى ، وبذلك تمّ شفاء أيوب عليه السّلام » « 1 » . ويقول الدكتور « بلز » في كتابه الطب الطبيعي : « إنّ شرب الماء بكثرة يفيد المصابين بأمراض مزمنة ، وأنّ الإنسان لو شرب كل نصف ساعة أو ربع ساعة جرعة من الماء فهذا الأمر يساعد على شفاء التهابات المعدة والأمعاء » . وأمّا الطبّ الحديث فقد صار يعتمد مؤخّرا على الماء وذلك بعد أن أدرك أهميته في شفاء الأمراض العديدة ، وقبل عصرنا الحاضر بقليل أدخل ثلاثة أطباء إلى الطب نظرية « مياه الأب نياب الشافية » وهي نهج للشفاء اكتشفه كاهن ألماني كاثيوليكي كي يعطي إلى الفقراء بدون ثمن ، وطريقته ترتكز على استعمال الماء لأجل الاستحمام ، وتورّد البشرة ، وللرشّ وسواه ، تارة حارّا وطورا باردا ، وقد برهن الأب « نياب » فعالية اكتشافه بتمكينه من شفاء جميع الآلام تقريبا ، ووجد أنّ استخدام الماء الساخن أو البارد على القروح يمكّن الطبيعة من إصلاح هذا الاضطراب بنصف الوقت المطلوب عادة للشفاء ويخبرنا التاريخ بأنّ الطبيب « تشارمس » من فرنسا كان له علاج واحد لمداواة الأمراض وهو الحمام البارد وكان يعطي مبالغ خيالية لتشخيص الأمراض « 2 » .

--> ( 1 ) المصدر نفسه : ص 168 . ( 2 ) العلاج بعشب القمح : ص 114 .