حسين نجيب محمد

534

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

واللّيلة ألف ركعة وإن كان أقرب النّاس شبها به لعليّ بن الحسين عليه السّلام وما أطاق عمله أحد من النّاس بعده » « 1 » . عن سويد بن غفلة قال : دخلت على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فوجدته جالسا وبين يديه إناء فيه لبن أجد فيه ريح حموضته وفي يده رغيف أرى قشار الشعير في وجهه ، وهو يكسر بيده ويطرحه فيه ، فقال : ادن فأصب من طعامنا ، فقلت إنّي صائم ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سمعت رسول اللّه « من منعه الصيام عن طعام يشتهيه كان حقّا على اللّه أن يطعمه من طعام الجنّة ويسقيه من شرابها ، قال : فقلت لفضّة وهي قريبة منه قائمة : ويحك يا فضّة أما تتّقين اللّه في هذا الشّيخ تنخل هذا الطعام من النخالة الّتي فيه ؟ قالت : قد تقدّم إلينا أن لا ننخل له طعاما ، قال : ما قلت لها ؟ فأخبرته فقال : بأبي وأمي من لم ينخل له طعام ولم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام حتّى قبضه اللّه ، قال : وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يجعل جريش الشعير في وعاء ويختم عليه ، فقيل له في ذلك فقال : إنّي أخاف هذين الولدين أن يجعلا فيه شيئا من زيت أو سمن » « 2 » . عن حبّة العرني قال : أتى أمير المؤمنين عليه السّلام بخوان فالوذج فوضع بين يديه فنظر إلى صفائه وحسنه فوجأ بإصبعه فيه حتّى بلغ أسفله ثمّ سلّها ولم يأخذ منه شيئا وتملّظ إصبعه ، وقال : « إنّ الحلال طيّب ، وما هو بحرام ولكنّي أكره أن أعوّد نفسي ما لم أعوّدها ، ارفعوه عنّي فرفعوه » « 3 » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينا أمير المؤمنين في الرّحبة في نفر

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ص 320 . ( 2 ) بحار الأنوار : ص 322 . ( 3 ) بحار الأنوار : ص 323 .