حسين نجيب محمد

535

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

من أصحابه إذ أهدي له طست خوان فالوذج ، فقال لأصحابه : « مدّوا أيديكم ، فمدّوا أيديهم ومدّ يده ثمّ قبضها ، فقالوا : يا أمير المؤمنين أمرتنا أن نمدّ أيدينا فمددناها ، ومددت يدك ثمّ قبضتها ، فقال : « إنّي ذكرت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يأكله فكرهت أكله » « 1 » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : لا تزال هذه الأمّة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم ويطعموا أطعمة العجم ، فإذا فعلوا ذلك ضربهم بالذلّ » « 2 » . ومع هذا الطعام القليل فقد كان الإمام علي عليه السّلام من أقوى النّاس وهو القائل : « وكأني بقائلكم يقول : إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الأقران ، ومنازلة الشجعان ، ألا وإنّ الشجرة البرية أصلب عودا والروائع الخضرة أرق جلودا ، والنباتات البدوية أقوى وقودا وأبطأ خمودا » . قال قائل من الناس : لو نظرنا إلى طعام أمير المؤمنين ما هو ؟ فأشرفوا عليه ! وإذا طعامه ثريدة بزيت ، مكلّلة بالعجوة ، وكان ذلك طعامه ، وكانت العجوة تحمل إليه من المدينة « 3 » . عن جعفر عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، أنّ عليا عليه السّلام كان يؤتى بغلة له من ماله بينبع ، فيصنع له منها الطعام ، يثرد له الخبز والزيت وتمر العجوة ، فيجعل له منه ثريد ، ويطعم الناس الخبز واللحم « 4 » .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ص 323 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) الغارات : 1 / 88 ، مستدرك الوسائل : 16 / 296 . ( 4 ) قرب الإسناد : 54 وفيه ( وربّما يأكل اللحم ) ، بحار الأنوار : 63 / 56 ، وسائل الشيعة : 17 / 46 .