حسين نجيب محمد
508
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
التغذية المفرطة ، ومعنى ذلك أنّ على الشباب أن يوجهوا عنايتهم إلى الرياضة التي تستدعي حركة ونشاطا كالسباحة وكرة القدم ، والتنس ، والمشي ، والألعاب السويدية . إنّ حاجة الشباب إلى مواد غذائية معينة وهو في سن البلوغ تختلف عن حاجته إليها فيما بعد ، فهو - مثلا - يحتاج إلى مقادير من البروتئين أكثر من حاجته إليها في سني حياته المقبلة . وقد أثبتت التجارب والدراسات أنّ لا خطر على الشاب من تناول البروتئين بكثرة . والمصدر للبروتينات هو - كما سبق أن ذكرنا - اللحوم . وخلافا لما هو شائع ، فتناول اللحوم لا يسبب لآكلها البدانة ، بل هو يساعد الجسم في عملية الاحتراقات ، ويزوده بالفيتامينات والمعادن ، كما أنّ الكالسيوم والفيتامين ( د - D ) ضروريان لنمو جسم الشاب وهما موجودان - كما ذكرنا - في الحليب والبيض والزبدة . ولقد عرف عصرنا هذا عادة سيئة باتت شائعة لدى الجميع ، شبابا وغيرهم ، رغم مساوئها وأضرارها ، وتعني بها عادة اختصار وجبة الصباح ، واقتصارهم فيها على كوب من الحليب أو الشاي ، أو إلغاء الوجبة تماما بحجة السرعة من جهة ، وخضوعا لفكرة شائعة خاطئة تقول إنّ من الخير للإنسان ألا يتناول طعاما في الصباح . والواقع أنّ من أكثر الأمور تأثيرا على الصحة أن تستقبل أفضل ساعات يومنا بالعمل والحركة والتفكير بمعدات خاوية لأنّ النتيجة الطبيعية لذلك هي استنفاد ما في الجسم من المواد احتياطية ، وبالتالي فقر الدماغ من الدّماء ، ممّا يجعل الذاكرة ضعيفة ، والمحاكمة لا تخلو