حسين نجيب محمد
509
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
من خطأ ، والجسم - عموما - كسولا خاملا ما دام خاليا من الطاقات الحرارية اللازمة له لكي يؤدّي عمله على الوجه الأكمل . إنّ وجبة الصباح هي أهم وجبات اليوم إطلاقا ، فالمعدة تكون خالية في الصباح ، فهي مستعدة لتقبل كل ما يلقى فيها من غذاء ، ولذا من الضروري أن نلبي هذه الحاجة ، وأن نزوّد المعدة بالمقادير الغذائية الكافية لإمداد الجسم بحاجته من مصادر الحرارة . . . وقد ثبت بالإحصاءات الدقيقة ، أنّ العامل الّذي تناول إفطاره صباحا يكون أقدر على الانتاج من العامل الّذي جاء المعمل من غير طعام ، وأنّ الطالب الّذي استجاب لحاجة معدته من الغذاء أقدر على استيعاب الدروس من ذاك الّذي جاء المدرسة من غير غذاء . وإن كان يتعلّل بأنّه لا يحسّ بالشهية للطعام . فهذا القول مردود ، لأنّ الجسم يعتاد على ما يعوّده الإنسان عليه ؛ وأنّ قليلا من الألعاب الرياضية في صبيحة اليوم ، كافية لإثارة الدورة الدموية ، وإعداد الجسم لتناول طعام الإفطار بشهية ، ومن الضروري أن تكون وجبة الصباح منوعة في موادها ، غنية بفيتاميناتها وأملاحها المعدنية . إذن ، فحاجة الشباب إلى التغذية الكاملة حاجة أساسية جدا ، ولا يمكن التغاضي عنها إطلاقا ، إذا أردنا لأجيالنا الصاعدة أن تنمو قوية الأجسام ، كما يجب أن نهتم بوجبة الصباح اهتماما خاصا ، بحيث يستطيع الشاب أن يتزود بما يساعده على إطلاق طاقاته الذهنية والجسدية إلى أبعد مدى ممكن ، مستعينا على ذلك بما تزود به من غذاء صباحي غني « 1 » .
--> ( 1 ) الغذاء لا الدواء : ص 594 .