حسين نجيب محمد

507

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

الثامنة والرابعة عشرة . ومتوسط هذه الفترة هو ما بين الحادية عشرة والثالثة عشرة . أمّا الفتيان فإنّ نموهم يتأخر عن الفتيات ما يقارب السنتين . ويتباطأ النمو بعد تلك الفترة حتّى يتوقف تماما بعد خمس سنوات من البلوغ ، وفي هذه الفترة تكون حاجة الشاب إلى التغذية أشد منها في أية فترة أخرى ، وتزيد هذه الحاجة عن حاجة الفتاة لأنّ الفتى يبذل مجهودا أكبر ، وعلى طريقة تغذيتنا للشاب خلال تلك الفترة نكون قد حدّدنا - إلى حدّ كبير - حالة جسمه فيما بعد . ولما كان الجسم يعمد إلى اختزان الأغذية فإنّنا نجد أنّ حاجته إلى الغذاء تبقى ملحة حتّى بعد البلوغ بسنوات عديدة ، لأنّ العظام في هذه الفترة تبدأ بالتصلب ، ومعادنها تأخذ بالازدياد وهذا كله يتطلب تغذية جيدة ، وخاصة بالمواد البروتينية والكلسية والحديد ، فإذا نقص أحد هذه المواد أدّى إلى وجود ضعف في العظام . وربّما أدّى إلى ضعف في القدرة الجنسية . إنّ دلائل نقص المواد الأساسية تبدو لنا في بطء نمو الجسم ، وقلّة حيويته ، وأنّ عدم حصول الجسم على حاجته من السعرات الحرارية ( الكالوري ) يؤدّي إلى سوء تمثل البروتيين والكالسيوم في الجسم . فهو حين لا يحصل على حاجته من المواد الكربوهدرائية ( السكاكر والنشويات ) والدهن ؛ فإنّه يستهلك البروتيين الداخل إليه بدلا من أن يخزنه ويستخدمه في البناء . وكثيرا ما نلاحظ أنّ البدانة تصيب الشباب والفتيات ، فنرى الفتيات يعمدن إلى الإقلال من طعامهن وتطبيق الحمية ( الرجيم ) . والواقع أنّ سبب هذه البدانة هو قلّة الحركة ، أكثر من أن تكون