حسين نجيب محمد

498

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

يسبّب بحدوث الإسهال ، كما يعمل على إبطاء الدورة الدموية وخصوصا في الدماغ . لذا ورد عن الإمام الرّضا عليه السّلام في رسالته إلى المأمون : « كل البارد في الصيف ، والحار في الشتاء ، والمعتدل في الفصلين على قدر قوتك وشهوتك » « 1 » . تنوع الغذاء باختلاف المكان والزمان : تختلف نوعية الغذاء باختلاف الأماكن الّتي يذهب إليها الإنسان ، ففي البلاد الباردة يحتاج الإنسان إلى الطعام الحار كالسمك واللحم والبيض ، وفي البلاد الحارة يحتاج إلى الطعام البارد كالفواكه والعصير ، وهكذا . . . ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا دخلتم بلدا فكلوا من بصله وبقله يطرد عنكم داءه ويذهب بالنصب ، ويشدّ العصب ، ويزيد في الباه ، ويذهب بالحمى » « 2 » . وهكذا يختلف الغذاء باختلاف الزّمان فقد يكون نافعا في الصباح وضارا باللّيل وبالعكس فقد روي أنّ رجلا سأل الإمام الصّادق عليه السّلام عن الجبن ، فقال عليه السّلام : داء لا دواء له ، فلمّا كان بالعشي دخل الرجل على الإمام عليه السّلام فنظر إلى الجبن على الخوان - السفرة - فقال له : جعلت فداك سألتك بالغداة عن الجبن فقلت لي : إنّه الداء الّذي لا دواء له والساعة أراه على الخوان ؟ فقال عليه السّلام : « هو ضار بالغداة ، نافع بالعشي ويزيد في ماء الظهر » .

--> ( 1 ) الرّسالة الذهبية : ص 92 . ( 2 ) طب المعصومين : ص 65 .