حسين نجيب محمد
424
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
الجنّة ؟ ولماذا تعتبر أنّ القوّة الجنسية التي أضفاها اللّه سبحانه وتعالى لأهل الجنّة مرتبطة مع تناول الزنجبيل ؟ أليس اللّه سبحانه وتعالى قادرا على أن يعطيهم نضارة وجمال وقوّة جنسية وخصوبة ، وجود الزنجبيل ؟ أقول لقد افترضت ذلك بسبب آية أنزلها اللّه سبحانه وتعالى هي قوله تعالى : * مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى ( 55 ) [ طه : 55 ] ، فاللّه سبحانه وتعالى يشير إلى أنّ تكويننا في الآخرة هو أيضا من طين كما خلقنا أوّل مرّة كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ [ الأنبياء : 104 ] . وبالتالي أقول : كوننا سنخلق من طين بإذن اللّه سبحانه ، وكون الزنجبيل يخرج من هذه التربة التي فيها الطين ، فهو يحتوي على عناصر مفيدة ورائعة تدخل في تركيب أجسادنا ، وتصلح فيها وتجعلها نضرة قوية جميلة خلابة . وتأملوا قول اللّه سبحانه وتعالى في ذلك : وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ( 10 ) [ الرّحمن : 10 ] ، وقوله سبحانه وتعالى بأنّ في الأرض كل شيء موزون هو للنّاس كما أكدت الآية السابقة وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 ) [ الحجر : 19 ] ، وبالتالي فإنّي أقول إنّ اللّه سبحانه وتعالى جعل من الزنجبيل ولو سببا بسيطا في مثل هذه النضرة والقوّة الجنسية ، وعندما تأملت سورة الإنسان وما يتحدث اللّه سبحانه وتعالى فيها عن نعيم لأهل الجنّة ، وجدت أنّ اللّه سبحانه وتعالى بعد أن يتحدث عن نضارة وجوه أهل الجنّة ببضع آيات فإنّه يذكر الزنجبيل ، فتأملوا ذلك فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ( 11 ) وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً ( 12 ) مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً