حسين نجيب محمد
366
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
عن الصّادق عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أهدي إليه تمر ، فقال : « أي تمريكم هذا ؟ قالوا : البرني يا رسول اللّه . فقال : هذا جبرئيل يخبرني أنّ في تمركم هذا خصال : يخبل الشّيطان ، ويقوي الظهر ، ويزيد في المجامعة ، ويزيد في السمع ، والبصر ، ويقرّب من اللّه ، ويباعد من الشّيطان ، ويهضم الطعام ويذهب بالداء ، ويطيب النكهة » « 1 » . وروي أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا أكل التمر يشمّه ويقبله « 2 » عن الإمام علي عليه السّلام : « ما تأكل الحامل من شيء ، ولا تتداوى به أفضل من الرطب » « 3 » . قال اللّه عزّ وجلّ لمريم : وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا * فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [ مريم : 25 و 26 ] . والبلح اسم لثمرة النخل فإذا نضج فهو الرطب ثمّ التمر ، ولقد دلّت الحفريات الّتي أجريت في مقابر الفراعنة ، على شدّة تقديرهم له ، حتّى نقشوه على جدران معابدهم وفي كثير من الأديرة القبطية وكتابات ومذكرات تدلّ على مدى ما كان للتمر من قيمة غذائية بالنسبة للقساوسة والرهبان ولعلّ ذلك يرجع إلى أنّه كان طعام السيّدة « مريم » أيّام حملها بالسيّد المسيح عليه السّلام . وفي تاريخ العرب وقصص حياتهم وحروبهم دور كبير للتمر كغذاء رئيسي من أغذيتهم بصورة تفسّر لنا كيف استطاعوا أن يجدوا
--> ( 1 ) طب المعصومين : ص 93 . ( 2 ) الإيمان لدستغيب ، ص 110 - 111 . ( 3 ) طب المعصومين : ص 93 .